الأخبار

حركة طالبان تحاصر كابل ومفاوضات لتسليم المدينة واستقالة الرئيس وتشكيل حكومة مؤقتة

توشك عملية انهيار الدولة في أفغانستان وسقوط البلاد في قبضة حركة “طالبان” على النهاية، حيث دخل المسلحون إلى مشارف العاصمة كابل واستسلام الغالبية العظمى من الجنود الافغان في مدن اخرى .

وأعلنت الداخلية الأفغانية اليوم الأحد، حسب وكالة “رويترز”، أن مسلحي “طالبان” بدأوا بدخول العاصمة من جميع الاتجاهات.

ولفتت وكالة “نوفوستي” الروسية إلى ورود تقارير عن استيلاء المسلحين على جامعة كابل غرب المدينة ورفعهم أعلام حركتهم فوق أحد أحياء العاصمة على الأقل، وسط أنباء عن إخلاء المباني الحكومية على وجه الاستعجال من المسؤولين.

وأعلنت “طالبان” في بيان صدر عنها اليوم أنها أمرت قواتها بـ”الوقوف عند أبواب كابل” دون محاولة دخول المدينة، بهدف تفادي العنف، مشددة على أنها “لا تريد دخول المدينة بالقوة والحرب بل بسلام”.

وأشارت الحركة إلى أن التفاوض جار على إطلاق عملية انتقالية وتسليم كابل إليها، محملة إدارة الرئيس أشرف غني المسؤولية عن أمن المدينة.

وتعهدت الحركة بعدم ملاحقة المسؤولين العسكريين والسابقين في إدارة غني، مطالبة الجميع بـ”البقاء في أماكنهم ومنازلهم وعدم محاولة مغادرة البلاد”.

كما أعلنت “طالبان” عبر وسائلها الدعائية عن سيطرتها على سجن بل تشرخي في ضواحي كابل الشرقية وإطلاق سراح أكثر من خمسة آلاف من عناصرها المعتقلين هناك.

ونقلت “رويترز” عن مسؤول في القصر الرئاسي الأفغاني أن الرئيس غني يجري الآن محادثات طارئة مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد ومسؤولين كبار في حلف الناتو.

في الوقت نفسه، قال مسؤول أفغاني لوكالة “أسوشيتد برس” إن “طالبان” أرسلت وفدا إلى القصر الرئاسي للتفاوض على نقل السلطة في البلاد، وأكدت وسائل إعلام أخرى صحة هذه الأنباء.

وتتوقع وسائل إعلام محلية وأجنبية أن تتمخض هذه المحادثات عن تشكيل حكومة انتقالية برئاسة وزير الداخلية وسفير أفغانستان لدى ألمانيا سابقا علي أحمد جلالي، وسط توقعات بتقديم الرئيس غني الاستقالة في الساعات القادمة.

وأكدت مصادر دبلوماسية لـ”رويترز” اختيار جلالي المقيم في الولايات المتحدة لرئاسة الحكومة الانتقالية المؤقتة.

وأشار قيادي في “طالبان” في الدوحة لـ”رويترز” إلى أن الملا عبد الغني برادر الذي بعد الشخص الثاني في الحركة عاد إلى أفغانستان للمشاركة في المشاورات بشأن نقل السلطة.

تأتي هذه التطورات على خلفية مواصلة الولايات المتحدة عملية إجلاء طاقم سفارتها من العاصمة الأفغانية.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن مبعوث واشنطن خليل زاد طلب من “طالبان” عدم دخول كابل ما لم تختتم عملية إجلاء الرعايا الأمريكيين والأفغان المتعاونين مع الإدارة الأمريكية من المدينة، لافتة إلى أن هذه العملية قد تشمل أكثر من 10 آلاف شخص.

وذكر مسؤول أمريكي في حديث لـ”رويترز” أن الأعضاء الرئيسيين في الطاقم الأمريكي في كابل يعملون من مطارها الآن، موضحا أن أقل من 50 موظفا في سفارة واشنطن سيبقون في المدينة في الوقت الحالي.

بدوره، أشار مسؤول في حلف الناتو للوكالة إلى أن العديد من موظفي دول الاتحاد الأوروبي انتقلوا إلى موقع أكثر أمنا في كابل في ظل تقدم “طالبان”.

في غضون ذلك، أكدت وكالة “نوفوستي” نقلا عن مصدر مطلع صحة الأنباء عن مغادرة القيادي العسكري الأفغاني البارز، عبد الرشيد دوستم، بلده إلى أوزبكستان مع مجموعة من العسكريين، مضيفة أن دوستم يجري الآن محادثات مع سلطات هذا البلد المجاور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى