الأخبار

حرب “قره باغ” تدخل المنعطف الخطير.. القتال والمعارك العنيفة تتواصل بعد فشل الهدنة..

وكالات- دخلت اليوم الحرب الدائرة في إقليم ناغورني قره باغ منعطفا جديدا، بعد قصف القوات الأذرية أهدافا داخل الأراضي الأرمينية، وتأكيد أرمينيا احتفاظها بحق الرد واستهداف أي منشأة عسكرية داخل أذربيجان.

وقالت وزارة الدفاع الأذرية إنها دمّرت منصات للصواريخ داخل الأراضي الأرمينية، كانت قد وضعت في حالة استعداد للإطلاق، وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها أذربيجان مواقع عسكرية داخل أرمينيا وليس في قره باغ، وذلك منذ بدء المعارك في 27 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأعلن الجيش الأذري أنه دمّر هذه المنصات كإجراء وقائي لضمان عدم تكرار ما وصفه بجريمة الحرب التي ارتكبت في مدينة غانجا في 11 من الشهر الجاري، ولحماية المناطق المدنية التي تستهدفها الصواريخ الأرمينية.

من جانبه، جدد الرئيس الأذري إلهام علييف التأكيد على أن العمليات العسكرية في إقليم قره باغ ستتواصل إلى حين استعادة الإقليم كاملا. وخلال مقابلة مع قناة تركية خاصة، قال علييف إن صبر أذربيجان بدأ ينفد وإن هدفها هو تحرير إقليم قره باغ، وفق تعبيره.

لكن في المقابل، قال إن على السكان الأرمن في إقليم قره باغ عدم الشعور بالقلق.

كما اتهم علييف أرمينيا بالسعي لتوسيع جغرافيا الاشتباكات واستغلال وقف إطلاق النار من أجل كسب الوقت، كما وصف استهداف أرمينيا للمدنيين بالعمل الإرهابي.

ونفى الرئيس الأذري مشاركة أي عنصر تركي في الاشتباكات على الأرض، واعتبر كل ما يقال عن هذا الموضوع أكاذيب.

وحذر علييف من أن أرمينيا إذا حاولت السيطرة على خطوط أنابيب الغاز في أذربيجان، فستدفع ثمنا باهظا.

بدوره قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن مواقف تركيا وإجراءاتها يجب أن تكون شفافة، مشدداً على أن موسكو غير متوافقة مع مواقف تركيا بشأن النزاع على إقليم ناغورنو كاراباخ.

تصريحات لافروف جاءت ضمن حواره مع وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء، حيث أكد أن العمليات العسكرية التي تدعمها تركيا بوجه أرمينيا لن تحل المشكلة والنزاع القائم هناك.

وأضاف أنه يجب نشر قوات حفظ السلام في كاراباخ لمراقبة وقف إطلاق النار هناك.

وتوسطت موسكو في التوصل لوقف لإطلاق النار في الإقليم بين باكو ويريفان، اللتين تتبادلان الاتهام بانتهاكه منذ بدء سريانه يوم السبت الماضي.

ومازالت أرمينيا وأذربيجان تتبادلان الاتهامات بانتهاك هدنة تم التوصل إليها قبل 4 أيام بهدف إخماد قتال على إقليم ناغورنو كاراباخ، فيما ظهرت مخاوف مجموعات دولية من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة.

من جانبها، اتهمت أذربيجان أرمينيا اليوم الأربعاء بمحاولة الهجوم على خطوط أنابيبها الناقلة للنفط والغاز وحذرت من رد “عنيف”، مع تصاعد التوتر بشأن هدنة هشة في إقليم ناجورنو قرة باغ الجبلي.

ونفت أرمينيا استهداف خطوط الأنابيب التي تمد أسواقا عالمية بالنفط والغاز لكن المخاوف تتصاعد بشأن انهيار الهدنة المعلنة منذ أربعة أيام والرامية لإنهاء أسوأ قتال منذ عقود على الإقليم الواقع في جنوب القوقاز.

وسقط أكثر من 500 قتيل منذ تفجر القتال يوم 27 سبتمبر أيلول داخل وحول إقليم ناجورنو قرة باغ المعترف به دوليا جزءا من أذربيجان لكن يقطنه ويحكمه الأرمن.

وأثار العنف الذي استمر اليوم الأربعاء المخاوف من انجرار قوى إقليمية مثل روسيا وتركيا للصراع.

وقال إلهام علييف رئيس أذربيجان في مقابلة مع قناة خبر ترك التلفزيونية التركية “أرمينيا تحاول مهاجمة خطوط أنابيبنا والسيطرة عليها”.

وأضاف “إذا حاولت أرمينيا السيطرة على خطوط الأنابيب هناك، فستكون العواقب عليها وخيمة”.

وقالت وزارة الدفاع في أذربيجان إنها ستدمر جميع المنشآت العسكرية الأرمينية التي تستهدف مواقع أذربيجانية مدنية.

ونفت وزارة الدفاع الأرمينية قصف أهداف مدنية لكنها قالت إنها تحتفظ بحقها في استهداف أي منشآت عسكرية وتحركات قتالية في أذربيجان.

ومن المقرر أن يلقي رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان كلمة على الأمة اليوم الأربعاء.

* انتهاكات جديدة للهدنة

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاكات جديدة للهدنة الإنسانية اليوم الأربعاء وقال كل طرف إن الآخر بدأ بإطلاق النار.

وكانت الهدنة تهدف للسماح للطرفين بمبادلة الأسرى ورفات القتلى لكن استمرار القتال أعاق تلك الجهود.

واتهمت وزارة الدفاع في ناجورنو قرة باغ قوات أذربيجان بشن هجمات بالمدفعية والصواريخ في عدة مناطق. وقال مسؤولون عن الدفاع في الإقليم إن قواتهم أسقطت طائرة لأذربيجان من طراز سوخوي-25 لكن أذربيجان نفت ذلك.

واتهمت وزارة الدفاع في أذربيجان القوات الأرمينية بشن هجمات جديدة على مواقع جيشها على الخط الفاصل بين الجانبين وقالت إن مناطق تارتار وأغدام وأغجبدي داخل أذربيجان تعرضت لقصف مدفعي.

وأعلن مكتب الادعاء في أذربيجان سقوط قتيل مدني جديد وإصابة آخرين بينهم صحفيون أذربيجانيون.

واتصل وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو هاتفيا بوزيري الدفاع في أذربيجان وأرمينيا وحث الدولتين على الالتزام بالهدنة. ويتصاعد التوتر بين روسيا، التي تربطها مع أرمينيا معاهدة أمنية، وبين تركيا الحليف المقرب من أذربيجان. وانزعجت روسيا تحديدا من إشارات تركيا وأذربيجان إلى احتمال إنهاء الصراع عسكريا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لمحطات إذاعة محلية “لا يخفى أننا لا يمكننا الاتفاق مع تصريح يشير إلى أن حل الصراع عسكريا مسموح به”.

وأضاف لافروف أنه قد يكون من الصواب نشر مراقبين عسكريين روس على خط التماس الفاصل بين الطرفين، لكنه أشار إلى أن تقرير ذلك أمر يرجع لأذربيجان وأرمينيا.

وهذا أعنف تصعيد منذ الحرب التي تفجرت بسبب الإقليم من عام 1991 إلى 1994 وسقط فيها حوالي 30 ألف قتيل.

وقال مسؤولون من ناجورنو قرة باغ أمس الثلاثاء إن 532 جنديا قُتلوا منذ تجدد القتال يوم 27 سبتمبر أيلول. ولم يحدثوا عدد القتلى اليوم.

وقال مكتب المدعي العام في أذربيجان في التحديث الأخير لعدد القتلى إن 43 مدنيا قتلوا منذ 27 سبتمبر أيلول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى