تقرير الاحتلال بشأن استشهاد شيرين إخفاء للحقيقة والوضع في الضفة قابل جداً للانفجار – جريدة مشوار ميديا
الأخبار

تقرير الاحتلال بشأن استشهاد شيرين إخفاء للحقيقة والوضع في الضفة قابل جداً للانفجار

اسرة الشهيدة الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، تقول إنّ “إسرائيل في تقريرها تحاول إخفاء الحقيقة، والهروب من مسؤولية قتل الصحافية”.

شيرين أبو عاقلة

اتهمت أسرة الشهيدة الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، اليوم الإثنين، “إسرائيل بمحاولة إخفاء الحقيقة، والهروب من مسؤولية قتل الصحافية”، وذلك بعد بيان من الاحتلال يتحدث عن “صعوبة تحديد المسؤول عن عملية القتل” التي جرت قبل أكثر من 4 أشهر خلال اقتحام لمخيم جنين في الضفة الغربية.

وأصدرت أسرة أبو عاقلة بياناً، اليوم الإثنين، عدّت فيه بيان “الحكومة والجيش الإسرائيليين في وقت سابق اليوم، محاولة للتعتيم على الحقيقة، وتجنب المسؤولية عن مقتل شيرين أبو عاقلة”.

وأكدت الأسرة أنّها “سوف تستمر في مطالبة الحكومة الأميركية بتنفيذ التزاماتها نحو إحدى مواطناتها (الشهيدة شيرين تحمل الجنسية الأميركية) والبحث عن محاسبة القتلة، بجانب مواصلة دعوة أعضاء من الكونغرس والمجتمع المدني إلى استمرار الضغط على الرئيس الأميركي، جو بايدن، من أجل إجراء تحقيق شامل، والتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية في هذه القضية”.

واعترف مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي بأن ثمة احتمالا كبيرا جدا -بحسب قوله- أن تكون الزميلة الصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة قُتلت برصاص أطلقه جندي عن طريق الخطأ. في حين دانت شبكة الجزيرة نتائج هذا التحقيق الإسرائيلي، وعدّته محاولة للتملص من ملاحقة الجناة، كما رفضته أيضا عائلة الشهيدة مطالبة بإجراء “تحقيق شامل من قبل المحكمة الجنائية الدولية”.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي -في إحاطة مغلقة للصحفيين الأجانب عن النتائج النهائية للتحقيقات التي أجراها بشأن اغتيال شيرين خلال تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين- إن “هناك احتمالا أكبر بأن تكون أبو عاقلة أصيبت عن طريق الخطأ بنيران جندي إسرائيلي كان يستهدف مشتبها فيهم من المسلحين الفلسطينيين، ولم يتعرف عليها كصحفية”.

وعبّر الضابط عن “أسف” الجندي الذي أطلق النار على أبو عاقلة، وقال “أنا آسف لذلك أيضا”، واستدرك أن الجندي “لم يفعل ذلك عن قصد، هذا واضح تماما”.

وكرر المسؤول العسكري الرواية السابقة بشأن وقوع اشتباكات مسلحة في الموقع، ووجود مسلحين فلسطينيين قاموا بإطلاق النار وعبوات ناسفة باتجاه الجنود من مواقع مختلفة.

وأبقى الجيش على روايته السابقة بأنه لا يمكن الجزم بشكل قاطع بشأن مصدر إطلاق النار، وقد تكون شيرين قُتلت برصاص المسلحين، حيث تم تحديد الموقع الذي أطلقت منه النيران لكن بالإضافة إلى العربات العسكرية وُجد أيضا مسلحون فلسطينيون، بحسب ادعائه.

وأكد المسؤول العسكري أن النيابة العسكرية لم تجد بعد اطلاعها على مواد التحقيق أي اشتباه في ارتكاب مخالفة جنائية يبرر فتح تحقيق جنائي لدى الشرطة العسكرية.

في غضون ذلك، أكّدت الرئاسة الفلسطينية أنّ “نتائج التحقيقات التي أجراها جيش الاحتلال ما هي إلا محاولة لتهرّب “إسرائيل” من مسؤولية قتل الصحافية”.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في بيان، إنّ “التقرير الإسرائيلي حول استشهاد الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، هو محاولة إسرائيلية جديدة للتهرب من مسؤولية قتلها”، لأنّ “كلّ الدلائل والوقائع والتحقيقات التي أجريت تثبت أنّ إسرائيل هي الجاني، وهي من قتلت شيرين، وعليها أن تتحمّل مسؤولية جريمتها”.

وشدّد البيان على أن “القيادة الفلسطينية ستواصل متابعة ملف استشهاد شيرين أبو عاقلة مع الجهات الدولية كافة ذات العلاقة، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، إلى جانب  الملفات كافة التي تجري متابعتها لحماية حقوق شعبنا”.

وكانت أبو عاقلة تعرّضت مع فريق عملها إلى إطلاق نار إسرائيلي مباشر، خلال تغطيتها اقتحام جنود الاحتلال لمخيم جنين في 11 أيار/مايو الفائت، ما أدى إلى استشهادها على الفور بعد إصابتها في الرأس، فيما أصيب الصحافي الفلسطيني علي السمودي برصاص حيّ في الظهر، ونجت الصحافية شذا حنايشة التي كانت بجانبها، وروت قصة الاغتيال.

وروى الصحافي الجريح السمودي تفاصيل جريمة الاحتلال في مخيم جنين، قائلاً: “لم يكن بقربنا أي مقاومين خلال استهداف الاحتلال لنا في مخيم جنين”، وهو ما أكدته تقارير صحافية وجهات دولية عديدة، كما وثقته صور الصحافيين التي أوضحت أنّ أماكن الاشتباكات مع المقاومين كانت بعيدة عن مكان وجود شيرين وفريقها، وهو ما يدحض رواية الاحتلال.

على صعيد متصل أكد مراسل الشؤون العسكرية في “القناة 12” الإسرائيلية  نير دفوري، أنّ “نشاطات قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة أصبحت واسعة جداً على ضوء الإنذارات، والأحداث الأخيرة، واستمرار محاولات تنفيذ عمليات من قبل الفلسطينيين”.

وأضاف دفوري: “التقدير أن الأمور في الضفة قد تتعاظم، إذ نرى أن العمليات حين تنجح، هناك من يحاول تقليدها”.

من جهته، علّق أوهاد خمو، مراسل شؤون المناطق الفلسطينية في “القناة 12″، على حالة الهلع التي انتابت جنود الاحتلال إثر عملية غور الأردن يوم أمس، بالقول: “نحن نرى الجنود وهم لا يعرفون ماذا يفعلون ويختبئون خلف المقاعد، هكذا بدا إطلاق النار على باص ينقل جنوداً أغراراً في غور الأردن”.

وتابع: “غالبية الجنود هم أغرار لم يحملوا السلاح، لكن كان هناك عدد من الجنود المسلحين أطلقوا النار على المنفذين، لقد كانت مشاهد غير بسيطة”.

وأشار خمو إلى أنّ “الوضع في الضفة قابل جداً للانفجار، والتجديد الكبير هو دخول السلاح إلى المعركة والصورة، إذ يجري استخدام كثيف للسلاح”.

حادثة غور الأردن “استثنائية”

خبير الشؤون العربية في القناة 13 الإسرائيلية، المقدم احتياط ألون أفيتار، قال إنّ “حادثة غور الأردن استثنائية ومختلفة عن كل ما عرفناه من عمليات في منطقة جنين ونابلس، من ناحية إطلاق النار على باص للجنود”.

وأضاف: “الجيش والشاباك عند مفترق طرق في الأسبوع الحالي، وربما في الأسابيع القريبة، هل ينتشر الإرهاب غير المنظم وغير الموجه من الأعلى إلى مناطق هي حالياً هادئة نسبياً مثل جنوب الضفة ومنطقتي بيت لحم والخليل، وحينها سنشهد قصة مختلفة”.

ولفت إلى أنّ “الأمور في توجه نحو ازدياد شدتها، وما يساعد ذلك هو وجود أجهزة السلطة خارج الصورة”.

وأمس، قال المعلق العسكري في “القناة 13” الإسرائيلية ألون بن دافيد إنّ “ما يحصل في الأشهر الأخيرة هو انتفاضة من نوع آخر، وما يميزها هو كثرة العنف فيها الموجه إلى الجيش الإسرائيلي في كلّ عملية اعتقال”.

بدورها، علّقت كارميلا دنغور، مراسلة الشؤون الفلسطينية في قناة كان الإسرائيلية، بأنّ “معطيات عرضت أخيراً في المؤسستين الأمنية والعسكرية، تؤكد أنه سُجّلت عام 2021، 91 عملية فلسطينية، منها 75 عملية ضد قوات الأمن وأهداف عسكرية”. وأضافت: “في المقابل، في عام 2022، الذي لم ينتهِ بعد، سجّل أكثر من 150 عملية من بينها أكثر من 130 عملية ضدّ قوات الأمن”.

يشار إلى أنّ هذه التصريحات الإسرائيلية، جاءت بعد إطلاق نار في اتجاه حافلة لجنود الاحتلال في غور الأردن، ما تسبب بسقوط 6 جرحى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services