الأخبارالرئيسية

تعليقاً على العقوبات ضد طهران.. موسكو: على واشنطن ألا تتكلم باسم مجلس الأمن

بعد إعلان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، روسيا تقول إنه على واشنطن ألا تتكلم باسم مجلس الأمن الدولي، وتؤكد أن مساعي الحفاظ على الاتفاق النووي متواصلة.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن “القرار 2231 حول إيران لا زال سارياً ومساعي الحفاظ على الاتفاق النووي متواصلة”. وتعليقاً على قرار أميركا الأحادي بإعادة فرض كل العقوبات الأممية على إيران، قال الخارجية الروسية إنه على “واشنطن ألا تتكلم باسم مجلس الأمن الدولي”.

وجاء في بيان الخارجية الروسية، اليوم الأحد، إن “الولايات المتحدة مستمرة في تضليل المجتمع الدولي عبر التكهن باتخاذ مجلس الأمن الدولي إجراءات ما لإعادة تفعيل قراراته حول العقوبات على إيران، والتي ألغيت بعد توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة في 2015”.

وأوضح البيان أن “الحقيقة هي أن مجلس الأمن الدولي لم يتخذ أي إجراء من شأنه أن يعيد العقوبات السابقة على إيران، وكل ما تفعله واشنطن لا يتعدى كونه أداء مسرحياً لجعل سياسة مجلس الأمن تابعة لسياستها القائمة على ممارسة أقصى الضغوط على إيران، وتحويل تلك الهيئة ذات القرار لأداة طوع يديها”.

بالتزامن، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، أن رسالة طهران إلى واشنطن واضحة، وقال “عودوا إلى قرارات المجتمع الدولي”، وذك رداً على إعلان الولايات المتحدة فرضها عقوبات الأمم المتحدة بشكلٍ أحادي على إيران.

وأكد أن “الولايات المتحدة معزولة جداً في قراراتها الأخيرة وهذا يعكس ضعفها”، معتبراً أن “أول ضحية لسياسات ترامب وشركائه الدوليين هي الولايات المتحدة نفسها”.

وفي السياق نفسه، قال مندوب إيران لدى مجلس الأمن مجيد تخت روانتشي، إن “الإجراء الأميركي لإعادة العقوبات ضد بلاده غير قانوني“، مؤكداً أن “الوهم والحلم الأميركيين لن يتحققا”.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الأحد، أن العقوبات الأممية ضد إيران دخلت حيز التنفيذ مرة أخرى، على الرغم من رفض المنظمة لهذا الأمر، مهدداً الدول التي لن تنفذ العقوبات بـ “عواقب”.

وأشار بومبيو إلى أن “كل عقوبات الأمم المتحدة تقريباً تم تفعيلها ضد إيران وهي تتضمن تمديداً دائماً لحظر بيع الأسلحة”.

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس السبت، إنه لا يستطيع اتخاذ أي إجراء إزاء إعلان أميركي بإعادة فرض كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران نظرا لوجود “شك” في المسألة.

وأضاف غوتيريش “لا يمكن للأمين العام أن يمضي قدما وكأن مثل هذا الشك غير موجود”.

وجاء إعلان إعلان بومبيو يأتي رغم الرفض الأوروبي لإعادة العقوبات الأممية، فالترويكا الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي شددت على أن واشنطن ليست معنية بتفعيل تلك العقوبات مجدداً بما أنها اختارت الخروج طوعاً من الاتفاق.

كما وكان مجلس الأمن الدوليّ رفض في آب/أغسطس مشروع قرارٍ أميركي لتمديد حظرِ السلاح المفروضِ على إيران، وأخفقت الولايات المتحدة في محاولتها لتمرير مشروع القرار بعد اعتراض روسيا والصين وامتناع بريطانيا وفرنسا وألمانيا و8 أعضاءٍ آخرين عن التصويت.

وكانت إيران قد وقعت مع مجموعة (5 +1) اتفاقا عام 2015، لكن الرئيس ترامب أعلن الانسحاب من الاتفاق.

وبموجب الاتفاق الذي وقعته إيران مع القوى العالمية من المقرر أن ينتهي في أكتوبر/تشرين الأول، موعد حظر للأسلحة فرضته الأمم المتحدة على طهران. ومن جانبها، تعلن الولايات المتحدة، التي انسحبت من الاتفاق عام 2018، عن رغبتها بتمديد هذا الحظر.

على صعيد متصل أكد الاتحاد الاوروبي أنه ليس بإمكان واشنطن فرض عقوبات دولية على إيران، مشيراً إلى أنه يجب الحفاظ على الاتفاق النووي. من جهتها، قالت الدول الأوروبية الـ3 فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إنه “قبل ثلاثين يوماً، سعت الولايات المتحدة الأميركية إلى تفعيل آلية “snapback” التي تسمح لأحد المشاركين في خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPoA) بالسعي إلى إعادة العقوبات المتعددة الأطراف التي تم رفعها ضد إيران، عام 2015 وفقاً للقرار رقم 2231 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

ومن خلال بيان صادر عن الدول الـ3، “لاحظت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة (“E3s”) أن الولايات المتحدة الأميركية توقفت عن المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة بعد انسحابها من الاتفاقية في 8 مايو/أيار 2018″.

ووفقاً للبيان ذاته، “فإن الإخطار الذي يُزعم أنه يستند إلى الفقرة 11 من قرار مجلس الأمن رقم 2231، والذي ورد من الولايات المتحدة وتم إرساله إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن، ليس له أي أثر قانوني”.

وقالت الدول الثلاث في بيانها إنه “يترتب على ذلك أن أي قرار أو إجراء يتم اتخاذه على أساس هذا الإجراء أو نتائجه ليس له أي أثر قانوني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى