الأخبارالرئيسية

ترودو يرفض تأييد رفع براءات الاختراع عن اللقاحات المضادة لكوفيد-

تجنب رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو اليوم الجمعة، توضيح أسباب عدم دعمه الرفع المؤقت لحقوق الملكية الفكرية على اللقاحات المضادة لكوفيد-19، الذي تدافع عنه الولايات المتحدة الأميركية والمعارضة في مجلس العموم الكندي وحتى بعض أعضاء حكومته.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم في العاصمة الكندية أوتاوا للإحاطة بالأزمة الصحية، اكتفى زعيم البلاد بالقول: نحن نرّحب بالتغيير الذي طرأ على موقف الأميركيين، دون أن نذهب أبعد من ذلك.

وعلى الرغم من الضغط الذي مارسه الصحافيين لاستيضاح موقف الحكومة الكندية، فإن الزعيم الليبرالي لم يكشف أي تفاصيل ، مكررا بأن بلاده تناقش مقترحات مختلفة مطروحة على الطاولة مع دول منظمة التجارة العالمية، حيث ينتظر اتخاذ القرار النهائي بشأن هذا الموضوع. هذا وطمأن ترودو إلى أنه سيعمل جاهدا من أجل إيجاد الحل المناسب الذي يحقق التوافق.

هذا وعندما سأله أحد الصحفيين بشكل مباشر ليقول ما يخيفه بشأن خطة رفع براءات الاختراع على اللقاحات، مثل احتمال حدوث أي أعمال انتقامية من شركات الأدوية، لم يقدم ترودو تفسيرات فعلية.

[موقفنا] ليس مدفوعًا بالخوف، ليس هذا ما نشعر به […] لكننا نريد إيجاد حل يلقى استحسان الجميع (رئيس الحكومة الكندية الاتحادية جوستان ترودو).

قال ترودو بأن حكومته “لا تمنع أي شيء”، مضيفًا أن كندا في هذا السياق هي دولة واحدة فقط من بين العديد من البلدان الأخرى وأن لكل شخص وجهة نظره.

وزيرة التجارة الدولية في الحكومة الكندية الاتحادية ماري نغ/الصحافة الكندية:Justin Tang

 

من جهتها، قالت وزيرة الشركات الصغيرة والترويج للصادرات والتجارة الدولية في الحكومة الفيدرالية ماري نغ “إن صوتنا مسموع”.

وكانت الوزيرة الفيدرالية أكدت في وقت سابق اليوم “بأن الحكومة تؤمن بشدة بأهمية حماية الملكية الفكرية وتدرك الدور الحاسم الذي لعبته الصناعة في الابتكار لتطوير وتوفير اللقاحات المضادة للفيروس التاجي المنقذة للحياة”.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الاتحادية الكندية كانت أعلنت أمس الخميس عن عزمها على المشاركة في المناقشات حول التعليق المحتمل لبراءات الاختراع على اللقاحات، وهي فكرة طرحتها جنوب إفريقيا والهند وأيدها هذا الأسبوع الرئيس الأمريكي جو بايدن ومن ثم نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين.

إجماع في أوتاوا على تأييد رفع الملكية الفكرية عن لقاحات كوفيد

في سياق متصل، طالب 65 نائبا في البرلمان الكندي الفيدرالي في العاصمة أوتاوا، من الأحزاب السياسية مجتمعة، بما في ذلك الحزب الليبرالي الحاكم، اليوم الجمعة في رسالة وُجهت إلى رئيس وزراء البلاد، بأن تضم كندا صوتها إلى أولئك الذين يطالبون بتعليق حقوق الملكية الفكرية عن اللقاحات المضادة للفيروس التاجي.

ووفقًا لخطاب البرلمانيين، فإنه يجب إزالة كافة العوائق المحتملة أمام تسريع إنتاج اللقاحات المضادة لكوفيد-19 وتوزيعها. ويضيف البرلمانيون ” ليس هناك شك في أن الملكية الفكرية تمثل عقبة كبيرة في هذا الصدد”.

من جهته، قال زعيم حزب المحافظين في كندا إيرين أوتول اليوم الجمعة إنه يؤيد رفع هذا “الحاجز”، مشيرا إلى أنه من المهم بالنسبة له “أن يكون واضحًا”.

وكان  زعيم الحزب الديمقراطي الجديد جاغميت سينغ عبر بدوره عن الموقف ذاته قبل أيام قليلة.

كذلك قدم حزب الكتلة الكيبيكية في أوتاوا اقتراحا بهذا المعنى يوم أمس الخميس.

‏”علينا تجنب أن تحصل الدول الغنية على كل اللقاحات ‏وبالتالي لا ‏تبقى جرعات كافية للبلدان الفقيرة‎”‎، قال بنجامين شرايبر منسق توزيع ‏لقاحات كوفيد-19 في منظمة اليونيسف – الصورة للاجئين سوريين في مخيّم الوزّاني في لبنان 14.03.2020 – ‏Reuters ‎‏ / ‏Ali ‎Hashisho

 

مساعدة البلدان الأقل حظا

على صعيد آخر، أعلن جوستان ترودو عن مساهمة كندية جديدة بقيمة 375 مليون دولار في آلية تسريع الوصول إلى أدوات مكافحة جائحة كوفيد-19 (ACT Accelerator)، وهي شراكة عالمية لمساعدة البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل على تطوير وإنتاج وتوزيع اختبارات التشخيص، العلاجات واللقاحات.

يضم برنامج ACT Accelerator حكومات ومؤسسات رعاية صحية وشركات ومنظمات خيرية.

قال رئيس الوزراء الكندي “إن بلاده كانت دائمًا مدافعة قوية على الصعيد الدولي عن الوصول العادل إلى اللقاحات والإمدادات الطبية. لقد قمنا بتخصيص أكثر من 2.5 مليار دولار لمكافحة الوباء، مما يجعل حكومتنا مساهمًا رئيسيًا في الجهود العالمية. نعلم تماما، تابع رئيس الوزراء الكندي، بأنه لا يمكننا القضاء على الوباء في بلادنا إلا إذا تم القضاء عليه في كل مكان”.

وأشار جوستان ترودو أيضًا إلى أن حكومته تعهدت في الأسابيع الأخيرة بتوفير إمكانية إجراء المزيد من الاختبارات السريعة لـ COVID-19 للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وقال الزعيم الكندي إن هذا الإجراء سيجعل أماكن العمل أكثر أمانًا ويحّد من انتقال العدوى في المجتمع.

(المصدر: سي بي سي)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى