أخبار كندا

ترودو تعرض للانتقاد خلال المناظرة بسبب تقديم موعد الانتخابات

تعرّض زعيم الحزب الليبرالي جوستان ترودو خلال مناظرة ثانية جرت قبل أسبوعين من الاقتراع التشريعي  لانتقاد زعماء الأحزاب الأربعة الأخرى بسبب إعلانه عن انتخابات تشريعيّة مبكّرة في حين تواجه البلاد جائحة فيروس كورونا المستجدّ,

وفي هذه المناظرة التلفزيونية التي جرت باللغة الفرنسية بين قادة الأحزاب الكبرى، قال الزعيم المحافظ إرين أوتول “يجب علينا أن نعمل معا ضد الوباء”.وسأل أوتول رئيس الوزراء “لماذا يتم تنظيم انتخابات في أوج وباء؟”.

ودافع ترودو عن قراره الدعوة إلى انتخابات. وقال “هناك فروق كبيرة في رؤيتنا للوباء وهذه الانتخابات تشكل فرصة للكنديين ليقوموا بالاختيار”.

وكان الليبراليون بقيادة ترودو متقدمين في استطلاعات الرأي عند بدء الحملة، لكن أحزابا أخرى باتت تتقدم عليهم في الاستطلاعات الأخيرة التي تشير إلى أن ارين أوتول يتمتع بتأييد نحو 34 بالمئة من الناخبين مقابل 31 بالمئة لترودو.

من جهته، أكد جاغميت سينغ زعيم الحزب الديموقراطي الجديد اليساري “لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بمنح ترودو اربع سنوات أخرى”، مشيرا إلى أدائه في مجال البيئة.ووصف رئيس الوزراء بأنه “كثير الكلام قليل الفعل”.

وقال “خلال ست سنوات، لديك أسوأ سجل في مجموعة السبع”، في إشارة إلى زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد.

لكن ترودو دافع عن أدائه مؤكدا أن حزبه لديه البرنامج “الطموح والواقعي” الوحيد، معتبرا أن عودة المحافظين إلى السلطة ستؤدي إلى “نكسة” بيئية.

وفي نهاية المناظرة بدا ترودو قاسيا جدا حيال أوتول، مشيرا إلى “قيادته الرخوة”.

وشارك زعماء الأحزاب الفدراليّة الخمسة ليلة الخميس في مناظرة تلفزيونيّة قبيل موعد الانتخابات التشريعيّة في 20 أيلول سبتمبر الجاري, شارك بها كلّ من زعيم الحزب الليبرالي جوستان ترودو وزعيم المحافظين إرين أوتول، وزعيم الكتلة الكيبيكيّة إيف فرانسوا بلانشيه وزعيم الديمقراطيّين الجدد جاغميت سينغ وزعيمة الحزب الأخضر أنّامي بول.

وجاءت المناظرة بعد 25 يوما على انطلاق الحملة الانتخابيّة ، وأمكن لكلّ واحد من الزعماء التعبير عن موقفه والدفاع عن برنامج حزبه من قضايا البيئة و إلزاميّة التطعيم ودور الحضانة والهويّة والنهوض بالاقتصاد والانتخابات الفدراليّة التشريعيّة المبكّرة.

وتميّز النقاش بالحدّة عندما ردّ ترودو على زعيم الكتلة الكيبيكيّة الانفصاليّة إيف فرانسوا بلانشيه.

فقد اعتبر بلانشيه أنّ الجمعيّة الوطنيّة الكيبيكيّة (البرلمان) هي الوحيدة التي تتحدّث باسم كيبيك والكيبيكيّين، ما أثار حفيظة جوستان ترودو الذي ذكّر بلانشيه بأنّه، أي ترودو، كيبيكيّ فخور.

أنت تنسى دوما أنّي كيبيكيّ فخور، كنت دوما كيبيكيّا، وسأبقى دوما كيبيكيّا، وأنا هنا لِإبداء رأيي قال الزعيم الليبرالي جوستان ترودو.وحول موضوع السكّان الأصليّين والهويّة والثقافة ، قال 4 من الزعماء، باستثناء زعيم المحافظين، إنّهم يؤيّدن إضافة لغات السكّان الأصليّن إلى الانجليزيّة والفرنسيّة، اللغتين الرسميّتين في كندا.

وقال رئيس الحكومة الخارج والزعيم الليبرالي جوستان ترودو إنّ تعيين الحاكمة العامّة ماري سايمون ، التي تنتمي إلى السكّان الأصليّين وتتحدّث لغة الإينوكتيكوت، ولا تتحدّث الفرنسيّة، هو مؤشّر على أنّ الحزب الليبرالي يثمّن لغات السكّان الأصليّين.

وقال زعيم المحافظين إرين أوتول إنّ من واجب الحكومة الكنديّة أن تقدّم الخدمات للسكّان الأصليّين بلغاتهم، دون أن يذهب إلى حدّ الاعتراف بها كلغات رسميّة.

وحول ملفّ التطعيم، أكّد زعيم الليبراليّين جوستان ترودو على أهميّة الإصغاء إلى ما يقوله العلم، وأخذ اللّقاح من أجل التصدّي للأزمة الصحيّة.

وانتقد ترودو معارضي التطعيم ودعا إلى التمييز بين المتظاهرين ضدّ اللّقاحات وأولئك الذين يعارضون اللّقاح لأسباب شخصيّة.

وقال زعيم المحافظين إرين أوتول الذي يعارض إلزاميّة التطعيم، إنّ الوقت ليس لتقسيم الناس، ودعا الجميع إلى العمل معا، واستخدام كافّة الوسائل، من اللّقاحات واختبارات الكشف السريع عن الفيروس إلى الكمامات والتباعد الجسدي.

وقالت زعيمة الحزب الأخضر أنّامي بول إنّها لا تؤيّد إرغام الكنديّين على أخذ اللّقاح، في حين يؤيّد جاغميت سينغ زعيم الديمقراطيّين الجدد إلزاميّة التطعيم ويدعو إلى أن يتحمّل من يعارضها التبعات، ولا يريد كما قال، تقسيم الناس بل حمايتهم.

واختلفت مواقف زعماء الأحزاب الفدراليّة من مسألة زيادة قيمة التحويلات الماليّة للقطاع الصحّي 28 مليار دولار كما تطالب به حكومات المقاطعات.

وتعهّد ترودو بتخصيص 25 مليار دولار على مدى 5 سنوات مع بعض الشروط من أوتاوا وتعهّد إرين أوتول بتخصيص 60 مليار دولار خلال العقد المقبل من دون أن يفرض أيّة شروط على المقاطعات بشأن استخدام هذه الأموال.

ويؤيّد إيف فرانسوا بلانشيه زعيم الكتلة الكيبيكيّة زيادة 28 مليار دولار، لكنّه رفض الإجابة عمّا إذا كان تأييده أم لا الحكومة المقبلة يستند إلى ذلك.

ورأى بلانشيه أنّ أيّا من الأحزاب الكبرى لا يستحقّ، على ضوء الحملة الانتخابيّة، الفوز بأغلبيّة مقاعد مجلس العموم في الانتخابات.

ويشارك زعماء الأحزاب الليلة في مناظرة باللّغة الإنجليزيّة يتناولون فيها أيضا القضايا التي تهمّ الكنديّين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى