الرئيسيةصحةعين على كندا

تجربة الإصابة بكوفيد-19 على لسان أحد المُتَعافِين

من إعداد سمير بن جعفر |

يكثر الحديث عن أرقام وإحصائيات الإصابة أو الوفاة أو المعافاة من كوفيد-19 سواءً في كندا أو عبر العالم. ولكنّ الجائحة ليست أرقامًا فقط، بل هي تجربة إنسانية يمرّ بها الشخص وعائلته ومحيطه على حدّ السواء.
وللتقرّب أكثر من هذه التجربة الانسانية أجريت حديثًا مع ابراهيم بن يوسف، المدوّن والمستشار في مرصد «إيسباس إي سوسييتيه» (Observatoire Espace et société) في كندا للدراسات والاستشارات في التخطيط المدني والعلوم الاجتماعيّة.
وتحدّثت معه عن تجربته الشخصية حيث أُصيب هو وكلّ أفراد عائلته بكوفيد-19 ولكنّه تعافوا كلّهم.
ولحسن حظّهم لم يضطرّوا إلى دخول المستشفى أو الخضوع للعناية المركّزة لأنّ حالتهم لم تكن خطيرة. ولكنّ شدّة الأعراض تفاوتت من فرد لآخر.
ويقول الكندي-الجزائري ابراهيم بن يوسف أنّه منذ تعافيه من كوفيد-19 أصبح يُعاني من الإجهاد. لكنّ حالته تتحسّن مع مرور الوقت وأصبح بإمكانه ممارسة تمارينه الرياضية اليومية والمشي حتى 5 أو 6 كيلومترات.
وعن مصدر العدوى، يقول ابراهيم يوسف المقيم في مونتريال إنّه من الصعب التأكّد من ذلك رغم كلّ الاحتياطات التي اتخذها.

لكنّه يلاحظ أنّ الأطفال قد يشكّلون مصدرًا للعدوى بالنسبة للكبار. فعادة لا تظهر أعراض الإصابة على الأطفال. وفي السياقات العائلية يحضن الكبار أبناءهم الصغار أو أحفادهم دون التفكير في أنّهم كانوا في المدرسة ويختلطون مع أطفال آخرين.
وينصح ضيفي بإجراء الفحص مع ظهور أوّل أعراض التي تشبه أعراض الإنفلونزا ثم احترام فترة الحجر الصحي التي تدوم 10 أيام اعتبارًا من يوم إجراء اختبار الكشف.
وفي حالة ظهور ضيق في التنفس، يجب التنقل إلى المستشفى كما توضحه تعليمات سلطات الصحة العامة في كندا.
ويعيب ابراهيم بن يوسف على السلطات «ترك المصابين لحالهم والاهتمام بالحالات الخطيرة فقط» حيث لا يمكن للمصاب بفيروس كورونا المستجد الذهاب إلى المستشفي أوزيارة الطبيب إلّا إذا استفحل مرضه.
ولكنّ تجدر الإشارة إلى أنّ السلطات والنقابات الطيبة سمحت للأطباء بمواصلة فحص المرضى عن بعد.
وخلال العزل الصحي، استفادت عائلة ابراهيم بن يوسف من تضامن الأهل والأصدقاء الذين كانوا يقتنون لهم مشترياتهم ويضعونها أمام باب المنزل.
ويقول إنّ أصعب شيء مرّ به مع المرض هو السعال الحادّ وفقدان النوم.

ودام مرضه حوالي 4 أسابيع. وكان الفيروس يعطي لجسمه فترات هدوء حتى يظنّ أنه قد شُفي لكنّ سرعان ما تشتدّ الأعراض.
وفي حديثي معه، تطرّقنا لنظريات المؤامرة التي برزت مع ظهور الجائحة كتلك التي تدّعي أنّ من «صنع بشري قصد التحكّم في الشعوب»، يقول ابراهيم بن يوسف إنّ «نظرية المؤامرة موجودة في كلّ زمان ومكان.» ويرى أنّ «إن كان يُراد من هذا الفيروس الهيمنة على العالم والتجسّس على الانسان وإخضاعه لقوانين سوق المال والدواء فكلّ هذا حاصل من دون أي تكون هناك كورونا ولا أخواتها.»
لكنّه يحذَر من هذه النظريات لأنها قد «تنتج ظاهرة خطيرة على المجتمع وهي العصيان المدني.»
(راديو كندا الدولي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى