الأخبار

بوادر اتفاق لعودة حماس لدمشق برعاية الحرس الثوري وحزب الله لتوحيد صفوف محور المقاومة

التصريحات الصّادرة عن بعض قادة حركة حماس مؤخرا بخصوص العودة إلى علاقات دافئة وطبيعية مع دمشق تحديدا ليست وليدة الصّدفة بل نتجت عن سلسلة طويله من الاتصالات والمشاورات أولا بين الجناحين السياسي و العسكري لحركة حماس وفي ظل خيارات ووقائع وقواعد الاشتباك مع العدو الإسرائيلي.

لبنان.. نصر الله يستقبل هنية على رأس وفد من حماس | أخبار | الجزيرة نت

وثانيا عبر مشاورات مكثفة مع المؤسسات الإيرانية تحديدا، الأمر الذي يعني بأن العلاقة بين حماس والدولة السورية تم ترتيبها بعد مشاورات تفصيلية جزء منها سياسي والجزء الآخر أمني طِوال الأسابيع الثمانية الماضية.

وتلك الحوارات طالت العديد من مفاصل الخِلاف التي بقيت باطنية بين القيادة السورية وبين قيادات حركة حماس خصوصا في الجزء أو الجناح السياسي منها والسبب مغادرة الحركة على نحو مفاجئ لسورية ولمخيم اليرموك في دمشق أيام الربيع العربي قبل أحد عشر عاما.

وكان القيادي في حركة حماس خليل الحية قد صرح بأن قيادة حماس قرّرت العودة إلى دمشق وصدرت العديد من التقارير التي تحاول التحدّث عن مبرّرات تلك العودة والاتصالات التي جرت مؤخرا بين دمشق وحركة حماس سواء عبر قنوات “حزب الله” الذي دعم بشكل كبير وطوال الأسابيع الماضية تلك المصالحة بين حماس وسورية.

أو بين القيادة السياسية لحركة حماس ومؤسسات إيرانية نافذة وتحديدا الحرس الثوري بصفة خاصة والذي كان له دور بارز أيضا مع “حزب الله” حسب مصادر داخل حركة حماس في تأطير المصالح الجديدة ودعمها وبروزها ضمن وقائع الاصطفاف الإقليمي الجديدة وردا على الأرجح على التهديدات الإسرائيلية سعيا لتوحيد صفوف محور المقاومة.

الانطباع هنا بأن المصالحة والتقارب وعودة فتح مكتب تمثيلي لحركة حماس في دمشق واجراء مشاورات واتصالات فنية وأمنية يحظي بغطاء قوي من الجناح العسكري للحركة في قطاع غزة.

لكن يبدو أن اشتراط دمشق الوحيد لعودة العلاقات واستئنافها هو ذلك المتعلق بابتعاد العضو القيادي البارز في الجناح السياسي للحركة خالد مشعل تحديدا عن اجواء المصالحة في المرحلة الحالية على الأقل حيث ظهر لقيادة الحركة ما يؤشر على القناعة اليوم بأن موقف دمشق ضد القيادة السياسية لحماس منحصر بالمجموعة المتعلقة بخالد مشعل تحديدا وهو ما نتج عنه في وقت قريب وقبل عدّة أشهر عدم عقد لقاء في لبنان بين مشعل وقيادة حزب الله بسبب موقف حكومة الرئيس السوري بشار الأسد الحاد من مشعل.

الأجواء أقرب للتفاهم الآن ولو مرحليا والرغبة الإيرانية قوية جدا في تحقيق مصالحة بين دمشق وحركة حماس والجناح العسكري للحركة ضغط باتجاه السيناريو الإيراني في هذا المضمار.

خصوصا وأن “حزب الله” دعم وبكل اللهجات السيناريو العسكري المتعلق بفتح جبهة لبنان ضد إسرائيل إذا ما بدأت عملية قصف لقطاع غزة تحت عنوان القدس والمسجد الأقصى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى