الأخبار

بنك كندا يحذّر من الارتفاع المتواصل في مديونية الأُسر

قال بنك كندا (المصرف المركزي) أمس إنّ الارتفاع المتواصل في مديونية الأسر المعيشية الكندية يقلقه أكثر فأكثر (نافذة جديدة) وإنه أمر يرى فيه نقطة ضعف رئيسية للاقتصاد الوطني.
وأشار بنك كندا في أحدث مراجعة له للنظام المالي في البلاد إلى أنّ العديد من الأسر حصلت على قروض عقارية كبيرة مقارنة بمداخيلها، ما يحدّ من مرونتها في مواجهة صدمات مالية مثل فقدان الوظائف.
وأضاف بنك كندا أنّ إجمالي ديون الأسر ارتفع بنسبة 4{dd6ac4e94045eac4f8f9aace8cea690184c32c8e57a2256faefd65b98058e921} منذ بداية جائحة ’’كوفيد – 19‘‘ بعد ارتفاعه بشكل حاد منذ منتصف العام الفائت مع النشاط المتزايد في سوق الإسكان.
وحسب بنك كندا قد يساهم هذا الازدهار في انتعاش الاقتصاد على المدى القصير، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى انهيار محتمل إذا ما اضطرت الأسر المعيشية إلى تخفيض نفقاتها بسبب عامل آخر يبطئ الاقتصاد.
وتُسلّط هذه المراجعة للمخاطر التي يتعرض لها النظام المالي في البلاد الضوءَ أيضاً على المخاوف من تسرّع كبير في إيقاف المساعدات المالية الحكومية الهادفة لدعم المؤسسات في مواجهة تداعيات الجائحة.
وأضاف البنك المركزي أنّ من بين دواعي قلقه قابليةَ المؤسسات على الاستمرار في المستقبل عندما يتوقف الدعم الحكومي لها، لأنّ العديد من الشكوك لا تزال قائمة حول ما سيكون عليه شكل الحياة والحركة الاقتصادية بعد نهاية الجائحة.
وبالنسبة للمصارف وشركات التأمين يعتبر بنك كندا أنّ الأمن السيبراني يبقى أحد مخاوفها الرئيسية الثلاثة.
ارتفاع أسعار المنازل أوسع نطاقاً
على الرغم من كلّ شيء كان لسوق الإسكان وللمستويات المرتفعة من ديون الأسر المعيشية دورٌ رئيسي في التقرير الذي أصدره المصرف المركزي أمس.

وساهمت برامج المساعدات الحكومية وإجراءات بنك كندا لتخفيض أسعار الفائدة خلال الجائحة في وضع حد مالي أدنى للأسر والمؤسسات التي كان أداء الكثير منها أفضل مما كان متوقعاً خلال هذه الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الجائحة.
ومع ذلك، يتابع التقرير، فنشاط السوق وبعض الأرقام المقلقة المتعلقة بالقروض العقارية تذكّر بالوضع الذي كان سائداً عام 2016، أي مباشرة قبل فرض اختبارات الإجهاد على طلبات القروض العقارية بهدف التحقق من قدرة الشارين على تسديد أقساطهم العقارية في حال ارتفاع أسعار الفائدة.
وذكّر بنك كندا في تقريره بأنّ أسعار المنازل من مختلف الفئات ارتفعت على صعيد كلّ كندا بمعدل 23{dd6ac4e94045eac4f8f9aace8cea690184c32c8e57a2256faefd65b98058e921} عن مستواها قبل سنة.
يُشار إلى أنّ الجمعية الكندية للعقارات (CREA – ACI) قالت في تقرير أصدرته في وقت سابق من الأسبوع الحالي إنّ معدّل سعر المنزل المباع في كندا في نيسان (أبريل) الفائت بلغ تقريباً 696.000 دولار.
ولفت بنك كندا في تقريره إلى أنّ الارتفاع الأخير في الأسعار كان أكثر انتشاراً في المدن مما كان عليه قبل خمس سنوات عندما كان الوضع محصوراً بشكل أساسي في تورونتو، كبرى مدن كندا، وفانكوفر، كبرى مدن مقاطعة بريتيش كولومبيا، وضواحيهما.
فالآن نجد سخونة في الأسواق العقارية لتورونتو الكبرى وهاميلتون في مقاطعة أونتاريو ولمونتريال الكبرى في مقاطعة كيبيك، وسوق العاصمة الفدرالية أوتاوا هي على وشك الانضمام إلى الأسواق المذكورة.
نائبة رئيس الحكومة الكندية وزيرةُ المالية، كريستيا فريلاند، متوجهة لوسائل الإعلام وأمامها ميكروفون ووراءها أعلام كندية.
نائبة رئيس الحكومة الكندية وزيرةُ المالية، كريستيا فريلاند.
ومع ارتفاع أسعار المساكن وعدم مواكبة المعروض من المساكن المتاحة لحجم الطلب، قد يميل البعض إلى الشراء الآن خوفاً من عدم قدرتهم على الشراء في المستقبل.
ويحذّر تقرير بنك كندا من أنّ بعض الأسر تستدين كثيراً عندما تأخذ قروضاً عقارية جديدة، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع أسعار الفائدة عند تجديد قروضها.
وتنظر هيئة تنظيمية مصرفية فدرالية في تشديد المعايير المتعلقة بالقروض العقارية غير المؤمَّنة، كما أنّ بعض الجمعيات طلبت من حكومة جوستان ترودو الليبرالية في أوتاوا أن تفعل شيئاً مماثلاً بالنسبة للقروض العقارية المؤمَّنة.
واقترحت حكومة ترودو في الميزانية العامة التي قدّمتها قبل شهر فرض ضريبة نسبتها 1{dd6ac4e94045eac4f8f9aace8cea690184c32c8e57a2256faefd65b98058e921} على العقارات الشاغرة التي تخصّ مالكين أجانب غير مقيمين في كندا. وقال المصرف المركزي إنّ هذا الإجراء ’’يحدّ على الأرجح من الطلب المضارب في سوق الإسكان‘‘.
يُشار إلى أنّ وزيرة المالية كريستيا فريلاند التقت مجموعة من خبراء الاقتصاد من القطاع الخاص يوم الأربعاء. ويفيد محضر الاجتماع المقدَّم من مكتبها أنّها استفسرت عن سوق الإسكان وقدرة الشارين على تحمّل التكاليف.
(راديو كندا نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى