الأخبارالرئيسيةعين على كندا

بضغط من اللوبي الصهيوني القضاء الفرنسي يأمر باعادة محاكمة البروفيسور الكندي حسن دياب في قضية الهجوم على كنيس في 1980

أمرت غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في العاصمة الفرنسية باريس بإخضاع الأستاذ الجامعي الكندي اللبناني حسن دياب للمحاكمة في قضية هجوم على كنيس يهودي في فرنسا بواسطة قنبلة قبل أكثر من 40 عاماً.

“إنها تتمة لرحلة طويلة من الظلم”، قال محامي دياب الكندي، دونالد باين، قبل ظهر اليوم تعليقاً على قرار القضاء الفرنسي. وذهب محامو دياب الفرنسيون في الاتجاه نفسه، فوصفوا هذا القرار الأخير بالـ”أحمق”. وقدّم المحامون وِليَم بوردون وأبولين كانيا وأميلي لوفيفر طعناً بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف. وإذا لم ينجح مسعاهم قد يُحاكَم دياب غيابياً، إلّا إذا طلبت السلطات الفرنسية مجدداً من السلطات الكندية ترحيله إلى فرنسا واستجابت سلطات أوتاوا لهذا المطلب.

ويقول المحامي باين إنّ الأدلة التي يملكها القضاء الفرنسي ضدّ دياب تقلّ حالياً عمّا كان بحوزته عندما أخلى سبيله قبل ثلاثة أعوام.

“ما من نظام قضائي جدير بهذا الاسم يقدّم كبش فداء بريئاً إرضاءً للوبي متطلِّب”، قال باين في مؤتمر صحفي قبل ظهر اليوم في العاصمة الفدرالية أوتاوا.

وهذا اللوبي، حسب باين، يضمّ مجموعات تُمثّل ضحايا الهجوم المتَّهم دياب بالضلوع فيه.

دونالد باين، محامي حسّان دياب في كندا (Lisa Laventure / CBC)

ويرى باين أنّ “هذه القضية مستمرة في فرنسا لأسباب سياسية”، وشبّهها بقضية دريفوس الشهيرة التي اتُّهم فيها ظلماً ضابط يهودي في الجيش الفرنسي أواخر القرن التاسع عشر وامتدّت نحو 12 سنة حتى عام 1906.

ويطالب حلفاء دياب في كندا منذ مدّة بإعادة النظر في القانون الكندي حول الترحيل إلى الخارج، وهم يحثون حالياً الحكومة الكندية على التدخّل، “فهذه القضية استثنائية” كما يقول الأمين العام السابق للفرع الكندي في منظمة العفو الدولية أليكس نيف.

ودياب بروفيسور سابق في علم الاجتماع ويبلغ من العمر حالياً 67 عاماً وكان المشتبه به الوحيد في الهجوم بواسطة قنبلة على كنيس يهودي في شارع كوبرنيك في باريس في 3 تشرين الأول (أكتوبر) 1980، لكنه نفى باستمرار أيّ صلة له بهذا الهجوم، إن من حيث الإعداد أو من حيث التنفيذ.

وأسفر الهجوم عن سقوط 4 قتلى و46 جريحاً، وكان أوّل هجوم قاتل تتعرض له الجالية اليهودية في فرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.

صورة من الأرشيف للأضرار الناجمة عن انفجار العبوة التي استهدفت الكنيس اليهودي في شارع كوبرنيك في باريس في 3 تشرين الأول (أكتوبر) 1980 (Georges Gobet / Getty Images)

ولم تتبنّ الهجومَ أيّ جهة، لكن سرعان ما اتهم المحققون الفرنسيون “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – العمليات الخاصة” بالوقوف خلفه. وهذه المجموعة منشقة عن “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” التي كان يقودها الزعيم الفلسطيني الراحل جورج حبش.

وفي عام 1999 خلصت الاستخبارات الفرنسية إلى أنّ دياب ضالع في الهجوم، فطلبت السلطات الفرنسية من نظيرتها الكندية ترحيله إلى فرنسا، وهذا ما حصل في تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 بعد أن سعى دياب لمنع ترحيله مجادلاً بأنه لن يحصل على محاكمة عادلة في ذاك البلد على جريمة ظلّ يؤكد أنه لم يرتكبها.

وظلّ دياب خلف قضبان السجن في فرنسا دون محاكمة ثلاث سنوات ونيف إلى أن أسقط اثنان من قضاة التحقيق الفرنسيين المتخصّصين بقضايا مكافحة الإرهاب كلّ الملاحقات القضائية عنه في كانون الثاني (يناير) 2018 “لعدم وجود أدلّة كافية” ضدّه، فأطلقت السلطات الفرنسية سراحه وعاد إلى كندا.

(وكالة الصحافة الكندية 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى