الأخبار

بانتظار الضوء الأخضر من واشنطن.. لبنان يوقع اتفاقا مع مصر لاستيراد الغاز عبر سوريا

وقعت لبنان وسوريا ومصر اليوم الثلاثاء اتفاقية لنقل 650 مليون متر مكعب من الغاز سنويا من مصر إلى لبنان عبر سوريا، وذلك في مراسم أقيمت بوزارة الطاقة اللبنانية في بيروت. وبموجب الاتفاقية، سيتم ضخ الغاز عبر خط أنابيب إلى محطة كهرباء دير عمار في شمال لبنان، حيث يمكن أن تضيف حوالي 450 ميجاوات إلى الشبكة، أي ما يعادل حوالي أربع ساعات إضافية من الكهرباء يوميا.

وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة اللبناني، وليد فياض، أنه “لما حصل هذا الاتفاق لولا تبني مصر للمشروع من اللحظة الاولى ومتابعته بتفاصيله ودعم كافة مراحله وصولا الى تأمين زيادة للكمية”.

وقال  فياض لرويترز إن الأمر ما زال يحتاج إلى موافقة البنك الدولي الذي تعهد بالتمويل وكذلك يحتاج إلى تأكيد من الإدارة الامريكية بأنها لن تفرض على لبنان ومصر عقوبات بسبب تعاملهما مع سوريا بموجب هذا الاتفاق.
وأعلن فياض الاتفاق اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي إلى جانب ممثلين من مصر وسوريا، وكذلك مجدي جلال رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية المملوكة للدولة.
ولم يعلنوا عن البنود المالية للاتفاقية لكن جلال قال إن مصر ستعرض “سعرا مناسبا وتفضيليا لأشقائنا في لبنان”.
وأضاف جلال “نحن جاهزون في أي وقت وبمجرد إتمام الإجراءات (البنك الدولي والعقوبات الامريكية) التي تحدث عنها معالي الوزير، نحن جاهزون لضخ الغاز من بكرا (غدا)”.
وتنتج شركة الكهرباء اللبنانية التي تديرها الدولة ما يعادل عدة ساعات فقط من الطاقة يوميا، مما يجبر الكثيرين على دفع اشتراكات باهظة الثمن في مولدات خاصة.
والاتفاق جزء من جهود تدعمها الولايات المتحدة لمعالجة انقطاع التيار الكهربائي في لبنان عن طريق نقل الكهرباء من الأردن والغاز الطبيعي من مصر عبر سوريا.
وتم طرح الخطط، التي ستضيف معا ما يصل إلى 700 ميجاوات إلى شبكة الكهرباء اللبنانية، لأول مرة في صيف عام 2021 لكنها واجهت عدة تأخيرات.
وكان البنك الدولي قد وافق على تقديم التمويل إذا أجرى لبنان إصلاحات طال انتظارها في قطاع الكهرباء لتقليل الهدر وتعزيز تحصيل رسوم الخدمة.
وأقر مجلس الوزراء اللبناني خطة لإصلاح قطاع الكهرباء في مارس آذار، لكنه لم ينفذ بعد المكونات الرئيسية للخطة.
كما أثار نقل الغاز عبر سوريا، التي مزقتها الحرب، مخاوف بشأن التعرض للعقوبات الأمريكية بموجب قانون قيصر 2019، الذي يعاقب أي شخص يتعامل مع الحكومة في دمشق.
ويقول مسؤولون أمريكيون إنهم منحوا الدول “تصريحا مسبقا” للانخراط في محادثات دون مواجهة التعرض للعقوبات، لكنهم لن يتمكنوا من تحديد الامتثال الكامل إلا بعد توقيع العقود.

وأفادت قناة “الجديد”، وفقا للمعلومات، بأنه “لن يكون التنفيذ في الوقت القريب، بانتظار الحصول على الضوء الأخضر الأمريكي وإنجاز لبنان التحضيرات التقنية واللوجستية”.

من جهته، قال ممثل السفير السوري بعد توقيع اتفاقية استجرار الغاز: “جاهزون لتمرير الغاز المصري إلى لبنان دون أي تأخير، ولا يوجد أي مشكلة قانونية أو تجارية أمام تنفيذ الاتفاقية”.

وكان الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل أموس هوكشتاين، اكد في تصريح سابق أن الولايات المتحدة لم تعرقل تأمين الكهرباء إلى لبنان من الأردن والغاز من مصر.

وردا على سؤال حول ما يعترض حتى اليوم هذا المسار، قال: “لا أعتقد أنه ثمة مشكلة، بل إن المفاوضات بين دول أربعة ليست بالأمر السهل وبلغت خواتيمها، وأعطينا موافقتنا المبدئية على هذا المشروع، وما إن توافق مصر ولبنان على الشروط، وهذا ما لم يحصل بعد، نستطيع عندئذ تقييم المشروع إن كان لا يتعارض مع قانون قيصر، ونستطيع أن نبدأ بإمدادات الغاز”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى