رياضة

بأيّ ذنبٍ قُتِل؟ الفلسطينيّ حسن قواريق ابن الستين عامًا المعروف بمعاناته النفسية أعدمه الاحتلال ميدانيًا رغم عدم تشكيله أيّ خطرٍ على الجنود

من زهير أندراوس:

يُواصِل الاحتلال الإسرائيليّ ارتكاب الجرائم، ويستمّر الشعب الفلسطينيّ بتقديم الشهداء: حسين قواريق الفلسطينيّ ابن 60 سنة قُتِل الأسبوع الماضي بنار الجيش الإسرائيليّ قرب حاجز حوارة، أطلق الجنود الرصاص على بطنه رغم أنّه لم يشكل أيّ خطرٍ عليهم، وبعد إطلاقهم النار عليه، لم يعثروا في حوزة الرجل على أيّ سلاحٍ، صحيفة (هآرتس) العبريّة أكّدت في تقريرها أنّ قواريق كان يُعاني من مشكلةٍ نفسيّةٍ، ويتلقى العلاج بسبب ذلك.

مراسلة الصحيفة في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة أوضحت أنّ قواريق توفي متأثرًا بجروحه في مستشفى بيلنسون الجمعة الماضي، ولكن حسب أقوال أبناء عائلته، لم تُسلِّم لهم الجثة بعد، ولم تُبلِغ السلطات الإسرائيليّة بأنّ الجنود أطلقوا عليه النار عليه وأنّه نقل إلى المستشفى.

قواريق، وهو أحد سكان قرية عورتا الفلسطينيّة، أطلق الجنود الإسرائيليون النار عليه الثلاثاء قرب الحاجز المقام بين قرية حوارة ومدينة نابلس. أحد سكان القرية، هشام، قال إنّه كان يمُرّ في المكان بسيارته عندما أطلقوا عليه النار.

“كان هذا نحو الساعة العاشرة والنصف مساء. جاء حسين من جهة نابلس، والجندي الذي كان في برج المراقبة أطلق عليه رصاصتين، لكنه استمر في المشي. بعد ذلك، جاءت سيارة عسكرية، نزل منها جندي وصاح به كي يتوقف. لم يستجب له. عندها أطلق الجندي النار عليه ثلاث مرات فسقط على الأرض”، وأضاف هشام بأنّ قواريق كان معروفًا في المنطقة كشخصٍ يتجوّل بدون هدف، وأنّه لا يعرف ما يدور حوله، كما قال.

وشدّدّت الصحيفة ععلى أنّه بعد إطلاق النار عليه، قام الجيش بنقل قواريق إلى المستشفى، خالد، شقيق حسين، قال إنّه لم يقُم أحدٌ بإبلاغ العائلة بذلك، مُضيفًا أنّه اكتشف بأنّ شقيقه قد نقل إلى المستشفى من قبل شخصٍ من سكان عورتا، الذي كان هو أيضًا في المستشفى في حينه، وهو الذي أبلغ العائلة.

عولج قواريق في بيلنسون، بمدينة بيتاح تكفا، داخل الخّط الأخضر، على مدار ثلاثة أيام، وأُجريتْ له عمليتان إلى أنْ توفي متأثرًا بجروحه يوم الجمعة الماضي، نتيجة الرصاصة التي أصابت بطنه. ومضت الصحيفة قائلةً إنّ خالد، الذي لديه تصريح دخول إلى إسرائيل، وصل الأربعاء قبل الماضي إلى مستشفى بيلنسون، وهناك قالوا له إنّه تمّ نقل الجثة إلى  معهد الطب الشرعي في (أبو كبير).

خالد أكّد في حديثه للصحيفة العبريّة أنّ شقيقه كان يتناول أدوية بشكلٍ يوميٍّ بسبب المشكلة النفسية التي يعاني منها، وإنّه لم يكن يعمل، وهو غير متزوج، مُضيفًا:”كان يتجول في القرية ويطلب سجائر من الناس. يأخذ أدوية منذ 40 عامًا، وهو لا يعرف أين يوجد ولا يعرف ما معنى حاجز. هو في الواقع لا يدرك شيئًا”، على حدّ وصف أخ الشهيد.

ووفقًا لأقوال خالد كان شقيقه معروفًا للسلطة الفلسطينية والجيش الإسرائيليّ بعد أنْ أطلق جنود الاحتلال قبل بضع سنوات النار على قدميه في ظروفٍ مشابهةٍ، ومن ناحيته قال رئيس مجلس عورتا، سعد عواد، إنّ سكان القرية اتصلوا قبل ثلاثة أشهر مع إدارة التنسيق والارتباط الفلسطينية من أجل التنبيه من أنّ قواريق اقترب من مستوطنة (ايتمار)، وتمّت إعادته إلى القرية من قبل الجيش، وتابع رئيس المجلس قائلاً: “حسن لم يكن يلبس حذاء، وكان يتحدث بصورة غير واضحة”، قال رئيس المجلس الذي تساءل لماذا أطلق الجنود على قواريق عوضًا عن اعتقاله.

وردّ الناطِق العسكريّ الإسرائيليّ على توجّه الصحيفة العبريّة قائلاً: يوم الثلاثاء 26.07.22، تمّ تشخيص مشبوه تقدّم نحو موقعٍ عسكريٍّ قرب مدينة نابلس واقترب من قوة عسكرية. بدأت القوة بإجراء اعتقال مشبوه، الذي انتهى بإطلاق النار. تم تشخيص إصابة المشبوه الذي نقلته القوة إلى المستشفى لتلقي العلاج. ظروف الحادث قيد الفحص”، على حدّ زعمه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى