الأخبارالرئيسيةعين على كندا

الموجة الثانية من كوفيد – 19 في أونتاريو تبلغ الذروة في تشرين الأوّل أكتوبر

تستمرّ حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 الذي يتسبّب به فيروس كورونا المستجدّ في الارتفاع في أونتاريو منذ نحو ثلاثة أسابيع. وأثار  الارتفاع قلق حكومة المقاطعة برئاسة دوغ فورد، ودفعها لزيادة إجراءات الوقاية الصحيّة والتشدّد في تطبيقها، وتكثيف اختبارات الكشف عن الفيروس.

و أكّد دوغ فورد رئيس حكومة أونتاريو الاثنين، أنّ المقاطعة دخلت الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجدّ، وتوقّع أن تكون أسوأ من الأولى وأكثر تعقيدا. ” دخلت أونتاريو المجة الثانية من فيروس كورونا المستجدّ. نعرف أنّها ستكون أسوأ من االموجة الأولى”: دوغ فورد رئيس حكومة أونتاريو.

وقال د. دافيد وليامز كبير خبراء الصحّة في أونتاريو، إنّ مضاعفات الموجة الثانية على النظام الصحّي غير معروفة بعد، ولكنّ المقاطعة في حال من الجهوزيّة أفضل ممّا كانت عليه في الموجة الأولى كما قال د. وليامز.

وقالت وزيرة الصحّة كريستين إليوت ردّا على سؤال، إنّ احتمال العودة إلى المرحلة الثانيية من خطّة إعادة فتح الاقتصاد ليس مستبعدا، وهو خيار لدى الحكومة التي قد تنفّذه في حال لزم الأمر.

وتوقّعت نماذج كوفيد نشرها حديثا عدد من الخبراء أن تبلغ الموجة الثانية من الفيروس ذروتها في أونتاريو في تشرين الأوّل أكتوبر المقبل.

ونشرت النماذج مجموعة كوفيد-19 مود-كولاب Covid-19 Modelling Collaborative التي تضمّ باحثين وأطبّاء من جامعة تورونتو وشبكة  الصحّة الجامعيّة  ومستشفى صانيبروك.

وتستند المجموعة في توقّعاتها إلى وتيرة ارتفاع عدد حالات كوفيد-19 في أونتاريو في الأسابيع القليلة الماضية، وتتوقّع النماذج أن يتجاوز العدد ألف حالة يوميّا منتصف الشهر المقبل، إلّا في حال نجحت إجراءات وقاية أكثر تشدّدا في إبطاء وتيرة الانتشار المتسارعة.

وتضاعف عدد حالات كوفيد-19 اليومي في أونتاريو أربع مرّات عمّا كان عليه أواخر الشهر الماضي.

ووضعت الحكومة خطّة لمواجهة الوضع، وقال رئيس الحكومة دوغ فورد “إنّنا مستعدّون لمواجهة الأسوأ” مشيرا إلى أنّ ما تواجهه أونتاريو اليوم مختلف عمّا واجهته خلال الصيف أو الربيع الفائت في بداية الجائحة.

و قرّرت السلطات خفض عدد الأشخاص المسموح به في التجمّعات، وتقديم ساعات إقفال المطاعم والحانات ، وإقفال نوادي رقص التعرّي ستريبتيز في المقاطعة.

ويقول فريق الباحثين في دراسته إنّ تأثير الموجة الثانية من الفيروس على مستشفيات أونتاريو مرتبط بالخصائص السكّانيّة للأشخاص الذين سوف يصابون بالعدوى في الأسابيع المقبلة.

وتقول بيت ساندر الباحثة في الشبكة الجامعيّة للصحّة  في حديث إلى سي بي سي، إنّ المرحلة دقيقة، وعدد الحالات يرتفع ولا نعرف إلى أين نتّجه.

” لدينا حاليّا بصورة خاصّة شباب وأصحّاء يصابون بالعدوى في أونتاريو، وكما رأينا في عدد من المناطق، فإنّ العدوى تنتقل إلى مجموعات أخرى من الناس”: بيت ساندر الخبيرة في الشبكة الجامعيّة للصحّة و ضو كرسيّ البحث الكندي حول اقتصاد الأمراض المعدية.

ووضع فريق الباحثين 4 سيناريوهات محتملة لتطوّر الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجدّ في أونتاريو.

ويتوقّع السيناريو الأوّل الأكثر تفاؤلا حدوث  وضع مشابه لما حصل في آذار مارس ونيسان أبريل، حيث أمكن خفض عدد الحالات والحدّ من انتشار العدوى من خلال الإغلاق العام.

ويتوقّع سيناريوهان معتدلان أن تكون الموجة الثانية في أونتاريو شبيهة بما حصل في ولاية فكتوريا في استراليا و ولاية ميشيغان في الولايات المتّحدة.

و يتبيّن في السيناريوهات الثلاثة  أنّ عدد حالات الاستشفاء لا يرهق النظام الصحّي ولا يفوق قدرة مستشفيات أونتاريو وغرف العناية المركّزة على استيعاب المصابين.

لكنّ السيناروهات كلّها، باستثناء الأوّل الأكثر تفاؤلا، تتوقّع أن يرتفع الضغط على خدمات العناية المركّزة في المستشفيات  لدرجة تفوق قدراتها على إجراء الجراحات الانتقائيّة.

وتعاني مستشفيات أونتاريو من تراكم عدد الجراحات الانتقائيّة  على غرار سواها من المقاطعات، وأفادت سي بي سي في تمّوز يوليو الفائت، أنّه تمّ  تأجيل 100 ألف جراحة انتقائيّة في كندا، البعض منها في أونتاريو.

ومن المحتمل أن يتعذّر إجراء جراحات عالية المخاطر لمرضى السرطان في حال كانت وحدات العناية المركّزة وأقسام الطوارئ غارقة تحت ضغط المصابين بالتهاب رئوي أو فشل الجهاز التنفّسي بسبب كوفيد-19 كما قالت د. كيلي باريت من وحدة العناية الفائقة في شبكة الصحّة الجامعيّة وعضو فريق الباحثين في  مجموعة كوفيد-19 مود كولاب.

وأفادت السلطات الصحيّة عن 700 حالة كوفيد-19 مؤكّدة اليوم في أونتاريو، وهو أعلى رقم منذ بداية الجائحة.

و يستمر عدد الحالات النشطة في الارتفاع منذ 25 يوما، وفي المقاطعة حتّى كتابة هذه السطور 50531 حالة كوفيد-19، من بينها 43127 حالة شفاء و 2840 حالة وفاة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى