أخبار كندا

المحكمة العليا الفرنسية تبت الاسبوع القادم في قضية الإرهاب ضد الأكاديمي الكندي حسن دياب

من المتوقع أن تصدر المحكمة العليا في فرنسا حكما في 19 مايو بشأن ما إذا كان يجب محاكمة الأكاديمي الكندي حسن دياب فيما يتعلق بهجوم تفجير وقع قبل 40 عاما خارج كنيس يهودي في باريس.
في يناير / كانون الثاني ، نقضت محكمة الاستئناف الفرنسية حكماً أصدرته محكمة أدنى بإطلاق سراح دياب لعدم كفاية الأدلة. استأنف محامو دياب الفرنسيون ، وتم الاستماع إلى المرافعة يوم الاربعاء في محكمة النقض الفرنسية. ومن المقرر أن يصدر قرار المحكمة الأسبوع المقبل.
وقال دون باين محامي دياب الكندي في مؤتمر صحفي في أوتاوا «محاكمة كبش الفداء ليست عدالة.» «يحدث هذا بسبب الضغط المكثف لجماعات اللوبي اليهودية والمؤثرة في فرنسا. لقد ضغطوا من أجل محاكمة رجل بريء.»
ويعارض إطلاق سراح دياب أكثر من 20 مجموعة من منظمات المجتمع المدني في فرنسا – بما في ذلك المنظمات الموالية لإسرائيل. لكن المدعي العام الفرنسي وقف إلى جانب الفريق القانوني لدياب في جلسات الاستماع وطالب بإطلاق سراحه. إذا حكمت المحكمة ضد دياب ، يمكن للسلطات الفرنسية أن تسعى لتسليمه لمحاكمته في فرنسا أو محاكمته غيابيا. اما إذا فاز دياب ، ستُعاد قضيته إلى محكمة أدنى لعقد جلسات استماع جديدة حول شرعية إطلاق سراحه من الحجز الفرنسي.
وقال إحسان جاردي ، مدير البرامج والاتصالات في منظمة العفو الدولية: «تشير جميع الأدلة فقط إلى البراءة وليس الذنب». «بشكل أساسي ، لقد مرت 14 عامًا على انتهاكات حقوق الإنسان وحان الوقت لكي تتوقف».
الاتهام والتسليم
واتهمت السلطات دياب بالتورط في تفجير شارع كوبرنيك عام 1980 ، والذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 40.
ألقت شرطة الخيالة الملكية الكندية القبض على المحاضر الجامعي في أوتاوا البالغ من العمر 67 عامًا في نوفمبر 2008 وتم وضعه في ظروف مشددة بكفالة حتى تم تسليمه إلى فرنسا في عام 2014. وقضى أكثر من ثلاث سنوات في السجن في فرنسا قبل فشل واسقاط القضية المرفوعة ضده.
أُفرج عنه في يناير 2018 بعد أن حكم قاضيان فرنسيان أن الأدلة ضده لم تكن قوية بما يكفي لتقديمه إلى المحاكمة. لم يتم اتهامه رسمياً قط.

ولكن، لماذا دياب بالتحديد؟ كيف بدأت القصة؟ وبمَ مرّت من محطات؟ ولماذا أمر القضاء الفرنسي بإطلاق سراحه بعد 10 سنوات ومن ثم المطالبة بمحاكمته مجددا؟
الاتهام
يعتبر حسان دياب المتهم من القضاء الفرنسي، بشراء دراجة نارية ووضع المتفجرات في الحقائب قبل تركها قرب كنيس شارع كوبرنيك في باريس مساء الثالث من تشرين الاول 1980. واسفر الهجوم الذي وقع في 13 تشرين الاول 1980 قرب جادة الشانزيليزيه عن اربعة قتلى وحوالى اربعين جريحاً. وقد وجهت اليه التهم بالقتل ومحاولات القتل وتخريب ممتلكات في اطار عصابة ارهابية. واتهمت السلطات الفرنسية دياب بانه عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكانت الجبهة قامت بعمليات خطف طائرات في ستينات القرن الماضي. ويعتقد انها كانت وراء سلسلة من الهجمات في اوروبا ومن بينها تفجير الكنيس في باريس.
النفي
نفى دياب باستمرار تورطه في الاعداد لهجوم الكنيس او تنفيذه. وقالت زوجته انه رافقها الى مطار بيروت الدولي في 28 ايلول 1980 وهو تاريخ يثبت الختم الموجود على جواز سفر باسم حسن دياب ان حامله كان فيه في اوروبا. وجواز السفر هذا من ادلة الاتهام ضده. اذ ان «شكوكاً» في مسألة اساسية في القضية، عبّر عنها التحقيق، الا وهي معرفة ما اذا كان دياب موجودا في فرنسا يوم وقوع الاعتداء.
أبرز محطات الاعتقال
ـ تشرين الثاني 2008: اعتقل دياب في منزله في ضاحية في مدينة اوتاوا بطلب من السلطات الفرنسية.
ـ تشرين الثاني 2014: السلطات الكندية سلّمت دياب الى السلطات الفرنسية، حيث مثل امام قاضي التحقيق مارك تريفيديك، من قسم مكافحة الارهاب في باريس الذي اصدر مذكرة توقيف دولية في حقه. ثم مثل دياب أمام قاضي الحريات والتوقيف الذي امر بوضعه قيد الحجز الاحتياطي. جاء ذلك بعد رفض محكمة كندا العليا طلبا تقدم به دياب لاستئناف قرار ترحيله الذي أصدرته محكمة كندية عام 2011.
ـ أيار 2016: اتخذ قرار بالافراج عن دياب مزوداً بسوار الكتروني، بعد شهادة جاءت لمصلحته. فقد اتخذ قاضي الحريات والتوقيف القرار الذي انهى توقيفه الاحتياطي لكن النيابة استأنفته. فبعد ان امر قاضي التحقيق الافراج عنه تحت مراقبة الكترونية، لكن استئناف النيابة القرار بشكل مستعجل أبقاه محتجزا.
ـ كانون الثاني 2018: إصدار السلطات القضائية الفرنسية اليوم حكما بالإفراج عن حسن دياب باعتبار أن «التهم الموجهة إليه ليست دامغة لدرجة تتيح إحالته على محكمة الجنايات».
يذكر ان البعض يغمز الى بعدٍ سياسي اتخذته قضية دياب. اذ يتحدث البعض عن ارادة أميركية – اسرائيلية أدت الى ترحيله من كندا الى فرنسا. فيما اعتبر محامي الدفاع الكندي عن دياب، دون باين، عقب اطلاق سراح موكّله ان «قرار القضاة الفرنسيين بإطلاق سراحه ينم عن حكمة وشجاعة وعدم خضوع للضغوط السياسية والاجتماعية». وفي السياق نفسه، اثنى باين على موقف وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند «المثير للاعجاب لإطلاق سراح المواطن الكندي الذي كان يجب عدم ترحيله من كندا إلى فرنسا».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى