مقالات

اللوبي الصهيوني في كندا يتجند للدفاع عن الاحتلال الاسرائيلي في مواجهة لجنة التحقيق بيلاي الدولية

د. نزيه خطاطبه

في تبادل او تكامل للادوار بين قيادة الاحتلال الاسرائيلي والاذرع الصهيونية في العالم وخاصة كندا, سارعت المنظمات االصهيونية للتفاعل مع مطلب حكومة الاحتلال وهجومها الشرس على لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة التي تَشكّلت بعد عدوان الاحتلال الاخير على غزة المحاصرة ، متهمة اياها بـ«معاداة السامية» وهي الذريعة التي تستخدمها لمهاجمة ومواجهة كل من ينتقد الاحتلال ويتضامن مع فلسطين وشعبها. حيث طالبت إسرائيل يوم الأحد بحل اللجنة التابعة للأمم المتحدة والتي تحقق في عدوانها على عزة عام 2021 ، ونددت بتصريحات أحد أعضائها ووصفتها بأنها معادية للسامية.

وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أشار رئيس وزراء الاحتلال يائير لابيد إلى تصريحات العضو بلجنة تحقيق مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميلون كوثاري في مقابلة لموقع موندوويس في 25 يوليو تموز والتي قال فيها  “نشعر بخيبة أمل كبيرة من وسائل التواصل الاجتماعي التي يسيطر عليها إلى حد كبير، سواء كان اللوبي اليهودي أو منظمات غير حكومية معينة. يتم إنفاق الكثير من الأموال في محاولة لتشويه سمعتنا”.

وقاطعت إسرائيل التحقيق ومنعت دخول محققي اللجنة. وقالت إن النتائج الجزئية التي خلصت إليها اللجنة في يونيو حزيران كانت الأحدث في سلسلة من التقارير المنحازة.

وقال لابيد “لا يمكن أن تكون الحرب ضد معاداة السامية بالكلمات وحدها، إنها تتطلب أيضا العمل. هذا وقت العمل. لقد حان الوقت لحل اللجنة … هذه اللجنة لا تؤيد فقط معاداة السامية بل تغذيها”.

ولم يرد المتحدث باسم الأمم المتحدة على الفور على طلبات للتعليق. لكن موقع موندوويس نشر رسالة من رئيسة اللجنة نافي بيلاي، قالت فيها إن تعليقات كوثاري انتزعت عمدا من سياقها.

وعلى الرغم من أن اللجنة تشكلت للتحقيق في حرب غزة التي استمرت 11 يوما في مايو 2021 ، فإن تفويض التحقيق يشمل انتهاكات حقوق الإنسان وممارسات الاحتلال قبل ذلك وبعده إضافة للتحقيق في الأسباب الجذرية للتوتر. ومع ان حكومة الاحتلال قاطعت اللجنة التي ترْأسها بيلاي ومنعت اعضائها من دخول البلاد الا ان اللجنة تواصل جمع الشهادات من ضحايا العدوان وخاصة أولئك الذين استهدفت منازلهم من دون سبب، في وقت تستكمل فيه المراكز الحقوقية في القطاع إعداد الشهادات، بعدما قدّمت سلسلة تقارير توثيقية حول جرائم قصف المنازل المدنية من دون سابق إنذار، ما أدى إلى وقوع عدد من المجازر.

حركة حماس وصفت رسالة لابيد، بـ«الوقحة»، عادّةً إيّاها «دليلاً على تهرُّب الاحتلال الدائم من المساءلة عن جرائمه بحقّ شعبنا الفلسطيني». ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية، بدورها، «الهجوم التحريضي التضليلي» على اللجنة، معتبرةً أن مطالَبة لابيد بحلّها «انعكاس للغرور الإسرائيلي المبني على الاستخفاف بالأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة وقراراتها، والناتج من غياب الإرادة الدولية في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية». ورأت الوزارة في الهجوم الإسرائيلي «محاولة مفضوحة للتغطية على العراقيل التي تضعها دولة الاحتلال أمام جميع لجان التحقيق، وفي مقدّمها منع أعضاء اللجنة (المستهدَفة) من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلّة للقيام بمهامهم».

.

ولتعزيز موقف حكومة الاحتلال والدفاع عن ممارساته الاجرامية بحق الشعب الفلسطيني سارعت المنظمات الصهيونية في كندا وخاصة منظمة بيناي بريث  الى توجيه الدعوة للحكومة الكندية و الحكومات الغربية

B’nai Brith Canada الى الحل الفوري للجنة التحقيق  حيث تقول بيناي بريث انها بعثت برسالة إلى بوب راي ، سفير كندا لدى الأمم المتحدة , رددت فيها ما جاء في بيان حكومة الاحتلال وزادت عليه باتهام رئيسة لجنة التحقيق، نافي بيلاي ، بانهالاتخفي كراهيتها لإسرائيل ووقعت عريضة في يونيو 2021 ، نظمها تحالف جنوب إفريقيا للمقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات ، بعنوان “عقوبات الفصل العنصري في إسرائيل! ” ألقت بيلاي محاضرات وصفت فيها إسرائيل ، الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ، بـ “دولة الفصل العنصري” متهمة اعضاء اللجنة بافتقار الموضوعية لمواقفهم العلنية والعدائية ضد إسرائيل  وحسب مارفن روتران , احد مدراء بيناي بريث  فان لجنة التحقيق تعكس الخلل الذي أصاب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، والذي يتألف من العديد من أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم. ربما تم طرد روسيا من عضويتها ، لكن العديد من حلفائها الأيديولوجيين باقوا. ليس من المستغرب أن تكون هذه اللجنة المزعومة ، كما هو متوقع ، أكثر بقليل من مكبر صوت لحماس وغيرها من الجماعات الإرهابية المحظورة.

المنظمات الصهيونية والتي يتلقى غالبها الدعم والتمويل من الحكومة الكندية ومن جيوب دافعي الضرائب الكنديين لا تتورع عن مراقبة ومتابعة كل ما ينشر في وسائل الاعلام المحلية الكندية وتشن هجوما الناشطين والمتضامنين مع فلسطين وانتقادهم للاحتلال الاسرائيلي تحت نفس الحجة معاداة السامية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى