أخبار كندا

العلم الكندي سيبقى منكّساً في العيد الوطني غداً تضامناً مع السكان الأصليين

أعلن رئيس الحكومة الفدرالية جوستان ترودو اليوم أنّ العلم الكندي سيبقى منكّساً على مبنى البرلمان في أوتاوا في اليوم الوطني المصادف غداً بعد اكتشاف مئات القبور المجهولة الهوية على مواقع مدارس داخلية سابقة للسكان الأصليين.

وجاء هذا الإعلان في رسالة قصيرة نشرها ترودو على موقع ’’تويتر‘‘ للتواصل وقال فيها إنه طلب شخصياً بأن ’’يبقى العلم على برج السلام منكساً خلال عيد كندا‘‘. ويتوسط برج السلام واجهة البرلمان في العاصمة الفدرالية.

الناس في جميع أنحاء البلاد يواصلون تكريمَ أطفال السكان الأصليين الذين خُطفت حياتهم في وقت مبكر جداً والتفكيرَ في مأساة المدارس الداخلية

رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو شارحاً قراره إبقاء العلم الكندي منكساً في يوم كندا الوطني

’’عشية عيد كندا تدفعنا الاكتشافات المروعة لـ(رفات) مئات الأطفال في مواقع مدارس داخلية سابقة في بريتيش كولومبيا وساسكاتشوان إلى التفكير في مظالم [الأمس واليوم] التي يواجهها السكان الأصليون‘‘، أضاف ترودو في وقت لاحق خلال إعلان عن السكن الميسّر في مدينة كاناتا في مقاطعة أونتاريو.

ودعا رئيس الحكومة الكنديين للاستفادة من مناسبة الأول من تموز (يوليو) كي يحاولوا ’’فهم الألم والغضب‘‘ اللذين يشعر بهما حالياً السكان الأصليون وشجعهم على التحدث مع أحبتهم والأشخاص القريبين منهم عن معاناة السكان الأصليين والتفكير في الوسائل التي يجب اتخاذها لضمان أن يكونوا حلفاء جيدين للأمم الأولى.

’’سيكون من المهم للغاية إجراء مناقشات معاً حول المسؤوليات التي تقع على عاتقنا جميعاً‘‘، أضاف ترودو، ’’ويتعيّن علينا التفكير في المسافة التي قطعناها وفي تلك التي بقي علينا أن نقطعها‘‘.

وأعطى رئيس الحكومة المثال الصالح بقوله إنه أجرى هذه المحادثة مع ابنه كزافييه الذي سأله ما إذا كان يجب إلغاء عيد كندا بسبب الاكتشافات الأخيرة في مواقع المدارس الداخلية السابقة للسكان الأصليين. ’’أجبته أنّنا سنحتفل بما يجعل بلادنا مشهورة، لكنّنا سنفكّر أيضاً في كيفية أن نصبح أفضل‘‘، قال ترودو.

رئيس الحكومة جوستان ترودو متحدثاً إلى وسائل الإعلام وتبدو خلفه جرّافة صغيرة.

رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو تطرّق اليوم في كاناتا في أونتاريو إلى معاناة السكان الأصليين خلال زيارة مخصصة لإعلان عن السكن الميسّر.

الصورة: RADIO-CANADA

يُشار إلى أنّ العلم الكندي منكّسٌ فوق كافة المباني والمؤسسات الفدرالية، ومن ضمنها برج السلام على هضبة البرلمان، منذ 30 أيار (مايو) الفائت وسيبقى في هذه الحالة، أي يحلّق في نصف الصاري، إلى أجلٍ غير مُسمّى حسب وزارة التراث الفدرالية.

وكانت أمّة تكيملوبس تي سيكويبيمك (Tk’emlups te Secwepemc) من سكان كندا الأصليين قد أعلنت أواخر أيار (مايو) عن اكتشاف رفات 215 طفلاً في موقع مدرسة داخلية (نافذة جديدة) سابقة للسكان الأصليين في كاملوبس في مقاطعة بريتيش كولومبيا في أقصى غرب كندا.

والأسبوع الفائت أعلنت بدورها أمّة كاويسيس (Cowessess) من السكان الأصليين عن اكتشاف 751 قبراً لأشخاص مجهولين (نافذة جديدة) في موقع مدرسة داخلية سابقة للسكان الأصليين في محمية لهذه الأمّة في قرية مارييفال في مقاطعة ساسكاتشيوان في غرب البلاد.

واليوم أعلنت أمّة لوير كوتناي (Lower Kootenay) عن اكتشاف 182 قبراً لأشخاص مجهولي الهوية قرب مدرسة سانت يوجين الداخلية السابقة للسكان الأصليين في بريتيش كولومبيا.

وقفة تأملية نرى المشاركين فيها من الخلف وكثيرون منهم يرتدون قمصاناً برتقالية اللون.

وقفة تأملية نظمتها السبت الفائت أمّة كاويسيس من السكان الأصليين على موقع المدرسة الداخلية السابقة حيث اكتشفت القبور المجهولة الهوية.

الصورة: CBC / MICKEY DJURIC

وفي أعقاب هذه الاكتشافات ارتفعت أصوات عديدة، من ضمنها أصوات العديد من الأمم الأولى، تطالب بإلغاء احتفالات يوم كندا الوطني التي كانت مقرَّرة لليوم وليوم غد في مختلف أنحاء البلاد.

ومن بريتيش كولومبيا على ساحل المحيط الهادي إلى مقاطعات الأطلسي، مروراً بمقاطعات البراري الثلاث ومقاطعتيْ أونتاريو وكيبيك، استجابت عشرات المدن للنداء.

واختارت بعض هذه البلديات تعديل برامجها المقرَّرة للعيد لتعكس تضامناً مع السكان الأصليين فيما اختارت بلديات أُخرى إلغاء كلّ الاحتفالات.

وتتضمن الاحتفالات بعيد كندا في العادة ألعاباً نارية ومسيرات احتفالية تعكس أجواء بهجة وفرح.

والمدارس السابقة التي اكتُشفت في مواقعها القبور كانت تتبع نظام المدارس الداخلية للسكان الأصليين الذي أرسته الحكومة الفدرالية أواخر القرن التاسع عشر.

وأوكلت الحكومة مهمة إدارة تلك المدارس إلى الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة المتحدة (بروتستانتية). وأغلقت آخر واحدةٍ من تلك المدارس أبوابها عام 1996، وكانت في ساسكاتشيوان.

(نقلاً عن راديو كندا)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى