الأخبارالرئيسيةعين على كندا

الحكومة ستدعم الطيران التجاري شرط إعادته أموال الرحلات الملغاة بسبب الجائحة

قالت الحكومة الفدرالية إنّ مساعدتها قطاع الطيران التجاري الذي يعاني جراء جائحة «كوفيد – 19» ستتوقف على قبول شركات الطيران بإعادة ثمن بطاقات السفر للركاب الذين أُلغيت رحلاتهم بسبب الجائحة.
هذا ما قاله وزير النقل الفدرالي مارك غارنو عند إعلانه أنّ حكومة جوستان ترودو الليبرالية ستبدأ هذا الأسبوع محادثات مع قطاع الطيران التجاري استجابة للنداءات التي وجهها القطاع للحكومة كي توفر له الدعم. وتعاني شركات الطيران التجاري، في كندا وحول العالم، أزمة شديدة بسبب التدابير المتخذة للحدّ من انتشار الجائحة. وفي كندا تراجع عدد الركاب بنسبة 90% بسبب القيود المفروضة على السفر وبسبب مخاوف الركاب من الإصابة بالوباء.
وإزاء هذا الوضع قامت شركات الطيران منذ وصول الجائحة إلى كندا في آذار (مارس) الفائت بتسريح المئات من طياريها وتقنييها بشكل مؤقت بانتظار أيام أفضل، كما أوقفت العمل على عشرات الخطوط الإقليمية بهدف الحدّ من خسائرها.
وقامت الشركات أيضاً بإلغاء العديد من الرحلات المحجوزة سلفاً، وعرض بعضها على ركاب هذه الرحلات قسائم سفر يمكن الاستفادة منها ضمن مدة تتراوح بين 12 و24 شهراً، وذلك بسبب عدم قدرة هذه الشركات على إعادة ثمن البطاقات لأصحابها.
لكنّ الكثيرين من الكنديين أعربوا عن رفضهم الشديد لأن يتمّ التعويض عليهم ببطاقات سفر بدل إعادة ثمن البطاقات إليهم.
وخلال الفترة الممتدة بين منتصف آذار (مارس) وآخر آب (أغسطس) تلقت وكالة النقل الكندية (CTA – OTC)، وهي وكالة تابعة للحكومة الفدرالية، 8000 شكوى، يُعتقد أنّ معظمها يتعلق باسترداد ثمن بطاقات لرحلات ملغاة.
ورفع عدد من الركاب دعاوى جماعية وقدّموا ثلاث عرائض جمعت أكثر من 100.000 توقيع، مطالبين فيها كلها بإعادة ثمن بطاقات السفر الملغاة.
ومن جهته يقرّ الوزير غارنو بأنّ التحديات التي يواجهها قطاع الطيران المدني كبيرة.
«لا يمكن لقطاع النقل الجوي أن يرفع هذه التحديات لوحده نظراً للتأثيرات غير المسبوقة على أعماله»، قال وزير النقل في حكومة جوستان ترودو.
«نحن مستعدون لإرساء عملية مع كبار شركات الطيران حول مساعدة مالية يمكن أن تتضمّن قروضاً، وأنواعاً أُخرى مُحتمَلة من الدعم، بهدف ضمان نتائج هامة للكنديين»، أكّد غارنو، مضيفاً أنه يتوقع أن تبدأ المحادثات مع ممثلي هذه الشركات خلال الأسبوع الحالي. وأوضح الوزير غارنو أنّ الحكومة ستطلب من شركات الطيران بعض الأمور، أولها إعادة ثمن بطاقات الرحلات الملغاة، التي تُقدَّر بملايين الدولارات، إلى أصحابها، وإعادةُ تسيير رحلات على الخطوط الإقليمية التي أُلغيت.

«قبل أن ننفق فلساً واحداً من أموال دافعي الضرائب علينا أن نضمن أنّ الكنديين سيستعيدون أموالهم»، قال غارنو، «وسوف نضمن أنّ الكنديين والمجتمعات الإقليمية سيحتفظون بالرحلات الجوية مع سائر كندا».
ولم يوضح وزير النقل ما إذا كانت حكومته ستدفع شركة الخطوط الجوية الكندية (Air Canada) وسواها من من الشركات لاستئناف الرحلات على خطوط علّقت العمل عليها بسبب الجائحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى