الأخبار

الحكومة العراقية ترفض مؤتمر اربيل للتطبيع والعشائر ترفضه وموجة استنكار شعبي

أعلنت الحكومة العراقية، السبت، رفضها “القاطع” لدعوات التطبيع مع إسرائيل، مؤكدةً موقفها التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية.

جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ردا على دعوات التطبيع الصادرة عن مؤتمر “السلام”، الذي نظم الجمعة، بإقليم كردستان شمالي العراق .

والجمعة، عقد في أربيل عاصمة الإقليم، مؤتمر “السلام” الذي نظمته شخصيات عشائرية من السنة والشيعة، ودعا إلى تطبيع العلاقات مع وإسرائيل بشكل علني، في أول حدث من نوعه بالعراق , وقال البيان: “هذه الاجتماعات (المؤتمر) لا تمثل أهالي وسكان المدن العراقية، التي تحاول هذه الشخصيات بيأس الحديث باسم سكانها، وإنما تمثل مواقف من شارك فيها فقط

وشارك به أكثر من 300 عراقي بمن فيهم شيوخ عشائر ونُظم في كردستان المتمتعة بالحكم الذاتي برعاية المنظمة الأميركية  مركز اتصالات السلام ومقره نيويورك وتناول قضية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية والتقارب بين المجتمعات المدنية.

حكومة  كردستان  التي تتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق، لها  علاقات ودية مع كيان الاحتلال .حاولت التنصل من المسؤولية عن عقد المؤتمر واعلنت عدم معرفتها به.

قال الخبير الأميركي من أصل يهودي عراقي ومؤسس مركز اتصالات السلام جوزيف برود لوكالة فرانس برس إن نحو 300 مشارك من السنة والشيعة تجمعوا في أربيل عاصمة كردستان “من ست محافظات هي بغداد والموصل وصلاح الدين والانبار وديالى وبابل”.

وأضاف برود في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة فرانس برس “شارك أيضا شيوخ عشائر من هذه المحافظات ومثقفون وكتاب”.

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي قرأته سحر الطائي مديرة الأبحاث في وزارة الثقافة ببغداد، “نطالب بانضمامنا إلى اتفاقيات ابراهيم (أبراهام). وكما نصت الاتفاقيات على إقامة علاقات دبلوماسية بين الأطراف الموقعة ودولة وإسرائيل، فنحن أيضًا نطالب بعلاقات طبيعية مع إسرائيل وبسياسة جديدة تقوم على العلاقات المدنية مع شعبها بغية التطور والازدهار”.

وُقعت “اتفاقات أبراهام” برعاية واشنطن في أيلول/سبتمبر 2020 لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين، ومن ثم مع المغرب والسودان.

وقالت الطائي التي كانت من المتحدثين خلال المؤتمر “لا يحق لأي قوة، سواء كانت محلية أم خارجية، أن تمنعنا من إطلاق مثل هذا النداء”.

وكان بين المتحدثين العراقيين لواء سابق وأحد قادة “الصحوة” وهي فصائل عشائرية قاتلت التنظيمات الإسلامية المتطرفة بدعم من واشنطن.

وتحدث خلال المؤتمر عبر الفيديو تشيمي بيريز الذي يرئس مؤسسة أسسها والده الرئيس الإسرائيلي الراحل شيمون بيريز.

وقال الشيخ ريسان الحلبوسي شيخ عشيرة البومطر من الأنبار لوكالة فرانس برس “يكفينا عداء وفتن وقتل. مفروض نفتح صفحة جديدة للتعاون والسلام والأمن لكي يعيش أبناؤنا وأحفادنا من بعدنا بسلام وأمان. لا تستطيع بين يوم وليلة أن تقنع المواطن بالتطبيع مع إسرائيل… مع الزمن تتغير الأفكار”.

خلال العقود الأخيرة، زار العديد من قادة كردستان العراق إسرائيل ودعا السياسيون الأكراد علانية إلى التطبيع معها. وفي عام 2017، عندما نظم أكراد العراق استفتاء الاستقلال المثير للجدل، كانت إسرائيل من بين الداعمين القلائل لهم.

وقال الداعية للتطبيع  النائب السابق في مجلس النواب مثال الآلوسي، إن مؤتمر السلام مع إسرائيل الذي عقد في أربيل، مدعوم من أسماء كبيرة في بغداد “لم يسمها”. وقال أنا سعيد أن أعيش هذه التطورات الإيجابية، ومنذ سفرتي الأولى إلى إسرائيل وأنا أعلم حجم التأييد الشعبي الكبير لدولة عراقية تعبت من الحروب واجترار مفردات دفع العراق بسببها أغلى الأثمان”.

وأضاف، أن “السلام ليس ترف سياسي بل حاجة عراقية تتعلق بوجود العراق من عدمه، وبالتالي أغلب القيادات السياسية السنية والشيعية في المنطقة الخضراء أرسلت برسائل ود عبر طرف ثالث أو قامت بزيارات لإسرائيل، ولكن في العلن خطاباتهم شيء آخر”.

وأعلنت “العشائر العربية في العراق، اليوم السبت، البراءة من مؤتمر  أربيل للتطبيع مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم العشائر مزاحم الحويت في بيان صحفي: “نعلن براءتنا من المؤتمر الذي عقد في فندق ديفان في محافظة أربيل يوم أمس، الذي دعا إلى تطبيع العلاقات بين العراق وإسرائيل“.

وأضاف، أن “هذه الشخصيات وعلى رأسهم الشيخ وسام الحردان لا يمثلوننا لا من بعيد ولا من قريب ولا يمثلون العرب السنة وعشائرها العربية الأصيلة“.

وتابع: “ندعو الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق، إلى فتح ملف تحقيق للوصول إلى الجهة التي قامت بتنظيم هذا المؤتمر الذي لايمثل الشعب العراقي بشكل عام والمكون السني بشكل خاص“.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى