الرئيسيةمقالات

الحرب في سوريا تندلع من جديد

تحت العنوان أعلاه، كتب الكسندر ستاوير، في “فوينيه أوبزرينيه”، حول نمو المخاطر في سوريا من جديد.

وجاء في المقال: بعد النجاحات التي حققها الجيش السوري في العام 2019 واستعادة السيطرة على الرقة “عاصمة” تنظيم الدولة، همدت الدولة الزائفة. إلا أن الأحداث التالية أصبحت بمثابة هدية للمقاتلين. فقد تحولت محافظة حمص إلى ملجأ ممتاز للإرهابيين.

أصبحت قاعدة التنف العسكرية الواقعة شمال غرب المعبر الحدودي الأمريكي الذي يحمل الاسم نفسه، في محافظة حمص، مكان عمل دائم للمخابرات الأمريكية وجهاز المخابرات البريطانية (SIS / MI-6) . بالإضافة إلى ذلك، يعمل خبراء من القوات الخاصة للتدريب على حرب العصابات والقناصة والتخريب في هذه القاعدة على أساس دائم. وتأكدت، مرارا، المعلومات عن وجود معسكر للمقاتلين بالقرب من القاعدة الأمريكية.

المخابرات السورية، تعرف ما يكفي عن هذه المواقع. لكن السوريين يخشون القيام بعمليات لتحييد المسلحين في هذه المنطقة. فالمواجهة المباشرة مع الإرهابيين محفوفة بخطر مواجهة القوات الأمريكية.. ومع أن الهجوم الجوي يبقى ممكنا، إلا أن لدى السوريين مشاكل حتى هنا. فقاعدة التنف من بنات أفكار المخابرات الأمريكية. وعندما تم افتتاحها في ربيع العام 2017، وضعت مهمة حمايتها من الهجمات من جميع الاتجاهات. وهناك، اليوم، نظام دفاع جوي معقد يحميها.

يتم التحكم بالسماء والمحيط الأقرب إلى القاعدة بالطائرات الأمريكية المسيرة. جميع المناطق الخطرة، محمية بنقاط التفتيش، وبأسلحة ثقيلة، بما فيها أنظمة إطلاق الصواريخ المتعددةHIMARS . وبالتالي، فمن الصعب جدا اختراق مثل هذا النظام الدفاعي دون مشاركة الأسلحة الثقيلة والضربات الصاروخية.

ومن يحتاج السلام، عدا الشعب السوري، وليس كله؟ الوضع الحالي مفيد للأمريكيين، وجزئياً للأتراك، وللمقاتلين.

وقد أعلن العسكريون الروس أكثر من مرة عن زيادة نشاط الإرهابيين وتعزيز دعمهم من الأمريكيين، خاصة في محافظتي حمص ودير الزور. واليوم، تعمل القوات الجوية الروسية بشكل نشط مرة أخرى على مساعدة الجيش السوري خلال العمليات ضد المقاتلين.

وبحسب استخباراتنا، ظهرت “الخوذ البيضاء”، في هاتين المحافظتين. وهذا يعني أنه ينبغي توقع استفزاز جديد “باستخدام أسلحة كيماوية”.

وهكذا، يمكن استنتاج أن الحرب في سوريا لم تنته بعد. فلم يتم القضاء على الإرهاب في الشرق الأوسط، إنما تكبد خسائر فادحة فقط. وهو، الآن، ينهض من جديد بمساعدة “شركائنا” (الأمريكيين). ويساهم تدهور علاقاتنا مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى