الأخبار

الجيش الإسرائيلي يصادق على شن عملية عسكرية لاجتياح جنين بالتنسيق مع السلطة ولكنه يخشى من غزة

وكالات- كشفت القناة 12 العبرية، أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية أكملت الاستعدادات والخطط العملياتية؛ لاجتياح مدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية المحتلة.

وأشار المراسل العسكري للقناة نير دفوري، إلى أنه جرى المصادقة على الخطط من قبل وزير الجيش بني غانتس ورئيس الأركان أفيف كوخافي لتنفيذ عملية عسكرية واسعة داخل المدينة.

وبين أن الجيش استعرض ما يجري هناك داخل مخيم جنين من فوضى سياسية عارمة وما تشهده باقي مناطق المدينة من فقدان السيطرة، في ظل تراجع قوة السلطة الفلسطينية بشكل كبير جدا.

وبحسب دفوري، فإن إسرائيل ستعمل الآن على تعزيز قوة السلطة الفلسطينية من أجل دفعها نحو العمل ضد المسلحين داخل المخيم، مشيرا إلى أن جنين تعتبر المعقل الأكبر للمسلحين حاليا في الضفة الغربية.

أما بخصوص وقت العملية، قال دفوري إن “العامل الذي يحدد توقيت تنفيذها يتعلق بالرد على إعادة اعتقال الأسرى الستة  الذين فروا من سجن جلبوع، وأيضا مرتبط في استمرار تنفيذ العمليات من داخل المخيم كما نشاهد ذلك خلال الأيام الأخيرة”.

وختم بالقول “إسرائيل تدرك أن تنفيذها لعملية بهذا الحجم قد يشعل جبهة غزة وهذا ما تخشاه”.

تطورات مفاجئة بملف صفقة تبادل الأسرى

كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى، عن تلقي القاهرة رسائل وصفتها بـ” المفاجئة وغير المسبوقة” من إسرائيل، لإعادة تحريك ملف صفقة تبادل الأسرى مع حركة “حماس”، بعد أن شهدت جمود خلال الشهور الماضية، بسبب خلافات حول نقاط جوهرية بالصفقة.

وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ” رأي اليوم”، أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا الوسيط المصري، قبل أيام خلال اتصال هاتفي، بإمكانية إجراء جلسات خاصة للتباحث في ملف الصفقة بشكل عام، وكذلك الشروط النهائية التي تضعها المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة “حماس” لإتمامها في أسرع وقت.

وذكرت أن “تل أبيب” أبلغت القاهرة أن وقت استعادة الجنود الإسرائيليين ورفاتهم المحتجزة لدى المقاومة في غزة منذ حرب 2018 قد حان فعليًا، وأن مصر تبذل جهودا مضاعفة وجبارة من أجل إتمام هذه الصفقة، والتوصل لحلول عاجلة مع “حماس” للبدء في تنفيذ المرحل النهائية.

المصادر المصرية أشارت إلى أن القاهرة كانت متفاجئة من الموقف الإسرائيلي الجديد، خاصة بعد أن كانت “تل أبيب” تضع عقبات وشروط طويلة ومقعدة تُعيق إتمام الصفقة أو حتى التوصل لأرضية مشتركة تبني عليها مفاوضات جادة وحقيقية، لافتةً إلى أن مصر وعدت بتحريك هذا الملف وأن تجري اتصالات ولقاءات الساعات المقبلة من أجل معرفة الشروط ووضعها على طاولة النقاش.

وربطت المصادر الخاصة التطور الإسرائيلي المفاجئ بصفقة التبادل، بالتطورات الحاصلة في غزة والضفة وإمكانية اشتعالهما بأي لحظة، وكذلك مع التطورات الأخيرة التي جرت مع فرار الأسرى الستة من سجن “جلبوع” وإلقاء القبض عليهم بعد أيام من البحث والمطاردة.

وتوقعت أنه في حال “صدقت” إسرائيل في تعهداتها ولم تضع العقبات جديدة، أن تتم الصفقة في أسرع وقت وخلال شهور فقط، خاصة أن الشروط التي تضعها المقاومة واضحة ومتعلق بعدد الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية والأسماء المطروحة، وتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، وكذلك ربطها بأوضاع القدس والضفة.

وكانت صحيفة “الأيام” الفلسطينية تحدثت، بأن “إسرائيل انسحبت من شرط إنهاء موضوع صفقة تبادل الأسرى مقابل رفع القيود عن قطاع غزة وإعادة تأهيله”، وقالت الصحيفة: “”حكومة الاحتلال تراجعت مؤخرا، عن شرطها إنهاء ملف أسراها الأربعة المحتجزين عند حركة (حماس) مقابل رفع الحصار والقيود التي فرضتها على قطاع غزة عشية عدوانها الأخير، والسماح بعملية الإعمار”.

وأضافت أن “الأيام الأخيرة شهدت رفعا واسعا وملموسا للقيود الإسرائيلية المفروضة على القطاع، ومن أبرزها السماح بإدخال مواد البناء ومواد أخرى كان الاحتلال يمنع إدخالها للقطاع، وهو ما أدى إلى حالة الهدوء غير المسبوقة التي تشهدها حدود القطاع خلال الستة أيام الأخيرة”.

وأضاف أن “الفصائل تبلغت مؤخرا عبر وسطاء، بتراجع الاحتلال عن هذا الشرط، والذي كان يشكل عقبة كأداء في طريق تحقيق استقرار الأوضاع الأمنية في القطاع، بسبب رفض الاحتلال رفع القيود والحصار”.

وفي ذات السياق صرح عضو المكتب السياسي لحماس زاهر جبارين اليوم الاثنين أن “الكرة في ملعب إسرائيل” لإنجاز صفقة تبادل أسرى بين الجانبين.

وقال، إن الحركة “قدمت للوسطاء خارطة طريق واضحة لصفقة تبادل الأسرى، والكرة الآن في ملعب الاحتلال”، مضيفًا أن قيادة حماس “تتابع ملف الأسرى على مدار سنوات، ويولي الجناح العسكري للحركة ملف الأسرى اهتمامًا خاصًا، وهو على سلم الأولويات خاصة الأسرى أصحاب الأحكام العالية”.

وأشار إلى أن إسرائيل “حاولت أكثر من مرة ربط ما يجري في غزة والتقدم في عملية الإعمار بملف الأسرى، إلا أن حماس وقيادة المقاومة أفشلت ذلك بعد أن رفضته، وأبلغت كل الوسطاء باستحالة ربط الملفين ببعضهما”.

واعتبر المسؤول في حماس أن إسرائيل “غير واضحة في نواياها، فأحيانًا تتقدم خطوة أو خطوتين وتتراجع ثلاثًا أخرى، وتحاول الوصول لمعلومات حول جنودها في غزة دون الاضطرار لدفع أي ثمن”.

وفي السياق نفسه أعلن نائب رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، الجمعة، إن الأسرى الستة الذي فروا من سجن جلبوع وأعيد اعتقالهم سيكونون على رأس الصفقة القادمة وهذا ليس مجرد إعلان فهذا قرار صدر من مقاومتنا وحركتنا وسنكون عند وعدنا.

وسبق أن أعلنت حركة “حماس” أنها تحتجز أربعة إسرائيليين في قطاع غزة من دون أن تحدد مصيرهم، وتطالب بالإفراج عنهم في اتفاق تبادل.

وتقول إسرائيل إن “حماس” تحتجز جثماني جنديين اثنين قتلا خلال هجوم عسكري واسع النطاق شنته على قطاع غزة صيف عام 2014 .

وتعتقل إسرائيل أكثر من أربعة آلاف أسير فلسطيني، وعاد ملف الأسرى إلى الواجهة بشدة مؤخرا بعد فرار ستة منهم من سجن “جلبوع” الإسرائيلي في السادس من الشهر الجاري، قبل أن تعيد إسرائيل اعتقالهم على دفعات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى