الجمعية العامة للامم المتحدة تقر إحياء الذكرى 75 لـ “النكبة” الفلسطينية – جريدة مشوار ميديا
الأخبار

الجمعية العامة للامم المتحدة تقر إحياء الذكرى 75 لـ “النكبة” الفلسطينية

أعادت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تبني خمسة قرارات محورية، أربعة منها تتعلق بفلسطين، والخامس حول الجولان السوري المحتل، فيما جرت إضافة بند في أحد القرارات يتضمن إحياء الذكرى الـ75 للنكبة الفلسطينية.

وتتعلق القرارات الأربعة بولاية وعمل اللجنة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وشعبة حقوق الفلسطينيين، وبرنامج المعلومات الخاصة حول قضية فلسطين، وأما الرابع فحول المبادئ الأساسية للحل السلمي لقضية فلسطين.

ونص أحد القرارات الذي حمل رقم (L/77/L24) ويتعلق بمهام “شعبة حقوق الفلسطينيين في الأمانة العامة” على بند طلب أن تكرس الشعبة جزءاً من أنشطتها في عام 2023 لإحياء الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للنكبة، بما في ذلك عن طريق تنظيم مناسبة رفيعة المستوى في قاعة الجمعية العامة في 15 أيار/ مايو 2023.

غضب إسرائيلي

هذا البند (إحياء ذكرى النكبة) أشعل غضب الجانب الإسرائيلي، الذي بدأ يشن حملات تشويه استباقية حتى قبل تبني القرار.

وقال سفير دولة الاحتلال لدى الأمم المتحدة، جلعاد أردان، أمام الجمعية العامة قبل التصويت على القرارات: “هذه قرارات مختلة يتم اعتمادها سنويا، وهذه أكاذيب منحازة ولا تراعي الدول الأعضاء الدمار الحقيقي عند تأييد هذه القرارات”، على حد زعمه.

وانتقد بشدة تحديد الـ 15 من مايو/ أيار القادم كيوم تحيي فيه الجمعية العامة على مستوى رفيع مرور 75 عاما على نكبة فلسطين والفلسطينيين، قائلا: “أوقفوا هذا الجنون. نصوت على قرارات خمسة ضد إسرائيل وتشوه الواقع وتشمل فعالية عالية المستوى، ولن تكون احتفالات باستقلال إسرائيل، بل ستكون إحياء لذكرى ما يسمى بالنكبة”، ثم أنكر سفير دولة الاحتلال النكبة الفلسطينية وحدوثها، متهمًا الفلسطينيين بالتسبب في نكبتهم، بحسب ادعائه.

المالكي: الشعب الفلسطيني يستحق الاعتراف بمعاناته

من جانبه، قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، قبل التصويت على القرارات الأربعة، متحدثا لسفراء الدول الأعضاء في الجمعية: “قبل 75 عاما (1947) اعتمدت جمعية عامة مختلفة جداً قراراً قسم فلسطين دون التشاور مع شعبها والنظر في تبعات ذلك القرار وفهم آثاره.. خلال أشهر أُجبِر ثلثا الشعب الفلسطيني على مغادرة وطنه وواجه شعب بأكمله الحرمان من ممتلكاته والنزوح والحرمان من حقوقهم حتى يومنا هذا”.

وأضاف أن “الخطة تنوي حرمان واستبدال شعبنا في أرضه التاريخية، وذلك عبر مبدأ أقصى حد من الجغرافيا الفلسطينية بأدنى حد من الفلسطينيين”. وتابع: “يواجه شعبنا أطول أزمة لاجئين وحماية وعدالة في تاريخ الأمم المتحدة”.

وشدد على استمرار صمود الفلسطينيين، على الرغم من كل القمع والسياسات الإسرائيلية التي كانت تهدف إلى محو الشعب الفلسطيني وإقصائه عن أرضه.

وأضاف حول تصويت الجمعية العامة على قرار يحيي الذكرى الـ 75 للنكبة: “شعبنا يستحق الاعتراف بمعاناته وتحقيق العدل للضحايا والتعويض عن الخسائر”. وتطرق كذلك لعمليات القتل والطرد والحصار على غزة وانتهاكات حقوق الإنسان، فيما أكد أن “الحق بالأمن والحماية يجب أن يكون للقابع تحت الاحتلال وليس القوة القائمة بالاحتلال”.

ودعا إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني. كما تحدث عن الاستعمار الإسرائيلي وعمليات الاستيطان. وطالب بمحاسبة إسرائيل على جرائمها وعدم استمرار السماح لها بالإفلات من العقاب.

من جهتها قالت حركة حماس ، في بيان، إن القرار المذكور “اعتراف أممي بمأساة الشعب الفلسطيني، والتي أدت إلى تهجيره عن أرضه ودياره، وتحويل معظمه إلى لاجئين في المنافي والشتات”.

تفاصيل القرارات الأممية الخمسة حول القضية الفلسطينية والجولان السوري المحتل

 

أما القرارات الخمسة فيتمحور أولها حول اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وعملها ومهامها، حيث حصل القرار على تأييد 101 دولة ومعارضة 17 دولة وامتناع 53 دولة.

أما القرار الثاني فيحمل عنوان “شعبة حقوق الفلسطينيين في الأمانة العامة”. ومن أبرز ما جاء فيه طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة من “الشعبة أن تكرس أنشطتها في عام 2023 لإحياء الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للنكبة، بما في ذلك عن طريق تنظيم مناسبة رفيعة المستوى في قاعة الجمعية العامة في 15 أيار/ مايو 2023 “، وحصل القرار على تأييد 90 دولة ومعارضة 30 دولة وامتناع 47 دولة.

أما القرار الثالث فيتمحور حول “البرنامج الإعلامي الخاص الذي تضطلع به إدارة التواصل العالمي في الأمانة العامة بشأن قضية فلسطين”. ويدين القرار مقتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، ويشدد على ضرورة المساءلة، كما يرحب بقرار الأمم المتحدة الاحتفاء بشجاعتها وإرثها بإعادة تسمية برنامج تدريب المذيعين والصحافيين الفلسطينيين (التابع للأمم المتحدة) على اسمها.

ويطلب القرار من إدارة التواصل العالمي (في الأمم المتحدة) القيام بجملة من الأمور أبرزها: مواصلة إصدار المنشورات والمواد السمعية والبصرية المتاحة على شبكة الإنترنت بشأن مختلف الجوانب والمستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وتنظيم وتشجيع إيفاد بعثات إخبارية للصحافيين لتقصي الحقائق في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفي إسرائيل. وحصل القرار على تأييد 149 دولة ومعارضة 11 دولة وامتناع 13 دولة.

وتم هذا العام حذف الجداول الزمنية المتعلقة بالقرارات الثلاثة آنفة الذكر مما يعني أنه لا حاجة لإعادة تقديمها والتصويت عليها مجددا، كما جرت العادة حتى الآن، إلا إذا كان هناك تغيير في الولايات المنوطة بها.

أما القرار الرابع فيتمحور حول “تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية”. ومن أبرز ما جاء فيه تأكيده على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وحل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967.

وأكد القرار ضرورة وضع حد للأنشطة الاستيطانية ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وإطلاق سراح الأسرى ووضع حد لعمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية، كما جدد دعوته إسرائيل للانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

ودعا القرار إلى “إعمال حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وبالدرجة الأولى حقه بتقرير المصير وإقامة دولة مستقلة، والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين”، إضافة إلى التأكيد على عدم الاعتراف بأي تغييرات على حدود ما قبل 1967، والتمييز بين إسرائيل والأراضي المحتلة منذ عام 1967، حيث حصل القرار على تأييد 153 دولة ومعارضة 9 دولة وامتناع 10 دول.

أما القرار الخامس فيتعلق بالجولان السوري المحتل. ويتم التجديد له سنويا، كما بقية القرارات آنفة الذكر، ومن أبرز ما جاء فيه: “تعلن أن إسرائيل لم تمتثل حتى الآن لقرار مجلس الأمن 497 (1981). وتعلن أيضا أن قرار إسرائيل في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1981 فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل ملغى وباطل وليست له أية شرعية على الإطلاق، على نحو ما أكده مجلس الأمن في قراره 497 (1981) وتطلب من إسرائيل إلغاءه”.

وطالب القرار “إسرائيل باستئناف المحادثات على المسارين السوري واللبناني واحترام الالتزامات والتعهدات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات السابقة”، كما جدد المطالبة بانسحاب إسرائيل من كل الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من حزيران للعام 1967. وحصل القرار على تأييد 92 دولة ومعارضة 9 دول وامتناع 65 دولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services