الأخبار

الاحتلال الاسرائيلي يغتال شيرين أبو عاقلة مراسلة الجزيرة خلال تغطيتها لاقتحامه مخيم جنين

استشهدت صباح اليوم الأربعاء مراسلة الجزيرة الزميلة شيرين أبو عاقلة عندما أطلق عليها جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي أثناء تغطيتها لاقتحام الاحتلال مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.
وجاء في بيان لشبكة الجزيرة الإعلامية «في جريمة قتل مفجعة تخرق القوانين والأعراف الدولية أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبدم بارد على اغتيال مراسلتنا شيرين أبو عاقلة».
ودانت الشبكة «هذه الجريمة البشعة التي يراد من خلالها منع الإعلام من أداء رسالته» وأضافت «نحمل الحكومة الإسرائيلية وقوات الاحتلال مسؤولية مقتل الزميلة الراحلة شيرين».
وتحاول سلطات الاحتلال ممارسة التضليل والكذب وابعاد المسؤولية عن قوات الاحتلال بقتل شيرين والقاء التهمة على مقاتلين فلسطينيين حيث قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، الأربعاء، إن السلطة الفلسطينية ترفض إجراء تحقيق مشترك، في حادث مقتل مراسلة قناة الجزيرة القطرية، شيرين أبو عاقلة.
وأضاف: “وفقا للمعطيات الموجودة في حوزتنا حاليا, هناك احتمال ليس بقليل بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النيران بشكل عشوائي وهم الذين تسببوا في مصرع الصحافية المؤسف”.


ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، عن الصحفي المصاب السمّودي، المرافق لشيرين قوله إنه كان يتواجد برفقة “أبو عاقلة”، ومجموعة من الصحفيين في محيط مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأممية “أونروا” قرب مخيم جنين، وكان الجميع يرتدي الخوذ والزي الخاص بالصحفيين.
وأضاف: “قوات الاحتلال استهدفت الصحفيين بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابته برصاصة في ظهره، واستشهاد زميلته أبو عاقلة بعد إصابتها برصاصة في الرأس”.
وسرد السمودي تفاصيل، ما حدث صباحاً، قائلا: “قرابة الساعة السادسة صباحا كنت وشيرين أبو عاقلة ضمن مجموعة من 7 صحفيين يغطون الاقتحام الإسرائيلي، لمخيم جنين في شمالي الضفة الغربية”.
مضيفا: “كان الجيش الإسرائيلي يحاصر منزلا، وكنا في منطقة قريبة من الوكالة في المخيم، وأردنا أن نصل إلى المنطقة من أجل تغطية الحدث.. كنا نرتدي خوذات، ومعنا كاميرات وملابس عليها كلمة صحافة، سرنا من أمام الجنود الإسرائيليين، وتعمدنا أن يرونا وأن يعرفوا جيدا بأننا صحفيين”.
لكن السمودي أشار إلى أنه “بعد المشي لعدة أمتار أطلق الجيش الإسرائيلي رصاصة واحدة لم تصب أيا منا، ولكن الرصاصة الثانية أصابتني في ظهري، فيما أصابت الثالثة الزميلة الصحفية شيرين أبو عاقلة في رأسها”.
وأردف: “تم نقلنا إلى المستشفى حيث اتضح أن الرصاصة التي أصابتني، دخلت من الظهر وخرجت ونجوت من الموت بأعجوبة”.
وبشأن رواية مقتل شيرين أبو عاقلة على يد مسلحين أطلقوا عليها الرصاص الحية، نفى السمودي هذه الرواية قائلا: “هذا كذب وعار عن الصحة تماما، كان الجيش الإسرائيلي هو من أطلق النار علينا، ولم يكن هناك أي مسلحين في المنطقة… أنا متأكد من أن من أطلق النار هو الجيش الإسرائيلي”.

وطالبت شبكة الجزيرة الإعلامية المجتمع الدولي بإدانة ومحاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلي لتعمدها استهداف وقتل الزميلة شيرين أبو عاقلة.
وقد أصيب في الاعتداء منتج الجزيرة علي السمودي حيث كان إلى جانب الراحلة شيرين في تغطية اقتحام الاحتلال لمدينة جنين صباح اليوم.
وقالت الشبكة «نحمل السلطات الإسرائيلية مسؤولية سلامة منتج الجزيرة علي السمودي الذي استهدف مع الزميلة شيرين بإطلاق النار عليه في الظهر أثناء التغطية وهو يخضع للعلاج».
الطب الشرعي
من جهته، اكد مدير دائرة الطب العدلي في جامعة النجاح ريان العلي إن تشريح جثمان الشهيدة شيرين أبو عاقلة انتهت، وأنه لا يوجد أي دليل على أن إطلاق النار كان من مسافة تقل عن متر، موضحا أنه تم التحفظ على مقذوف مشوه وتتم الآن دراسته مخبريا.
وكانت قوة إسرائيلية قد اقتحمت مدينة جنين وحاصرت منزلا لاعتقال فلسطيني، مما أدى لاندلاع مواجهات واشتباكات مسلحة مع عشرات الفلسطينيين.
وأوضح الشهود أن جيش الاحتلال أطلق الرصاص الحي تجاه المتظاهرين والطواقم الصحفية.
وأطلق جنود الاحتلال الرصاص على الزميلة شيرين رغم أنها كانت ترتدي سترة الصحافة التي تميزهم عن غيرهم أثناء التغطيات.


يشار إلى أن شيرين أبوعاقلة من الرعيل الأول من المراسلين الميدانيين لقناة الجزيرة. حيث التحقت بالقناة عام 1997، أي بعد عام من انطلاقها
وقبل الالتحاق بالجزيرة عملت أبوعاقلة في إذاعة فلسطين وقناة عمان الفضائية.
وطيلة ربع قرن كانت أبوعاقلة في قلب الخطر لتغطية حروب وهجمات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وولدت شيرين أبوعاقلة عام 1971 في مدينة القدس المحتلة. وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك بالمملكة الأردنية الهاشمية وتحمل الجنسية الامريكية.
وفي حديث سابق للجزيرة تقول أبوعاقلة إن الاحتلال الإسرائيلي دائما ما يتهمها بتصوير مناطق أمنية، وتوضح أنها كانت دائما تشعر بأنها مستهدفة وأنها في مواجهة كل من جيش الاحتلال والمستوطنين المسلحين
وتروي أبوعاقلة أن من أكثر اللحظات التي أثرت فيها هي زيارة سجن عسقلان والاطلاع على أوضاع أسرى فلسطينيين بعضهم قضى أزيد من 20 عاما خلف القضبان، حيث نقلت عبر الجزيرة معاناتهم لذويهم وللعالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى