الأخبارالرئيسيةعين على كندا

استمرار التوتّر والعنف بين الصيادين التجاريّين وصيّادي السكّان الأصليّين في نوفا سكوشا شرق كندا

دعا أربعة وزراء في الحكومة الكنديّة في مؤتمر صحفي عقدوه صباح اليوم إلى مناقشة الخلاف الدائر حول الصيد البحري في نوفا سكوشا على نحو طارئ في مجلس العموم.
وشارك في المؤتمر الصحفي كلّ من وزيرة العلاقات مع السكّان الأصليّين كارولين بينيت ووزير الخدمات للسكّان الأصليّين مارك ميلر ووزير السلامة العامّة بيل بلير ووزيرة الصيد والمحيطات برناديت جوردان.
وأعرب الوزراء عن قلقهم من استمرار الخلاف ومن احتمال تفاقم الأوضاع، ووجّهوا نداء للجميع من أجل التهدئة.
ويستمرّ الخلاف حول الصيد البحري بين الصيّادين التجاريّين والصيّادين من أبناء السكّان الأصليّين في مقاطعة نوفا سكوشا منذ بضعة أسابيع.
«نشارك الكنديّين عبر أنحاء البلاد مخاوفهم ونحن قلقون للغاية إزاء الأحداث الأخيرة في نوفا سكوشا. ندين بشدّة أعمال العنف والعنصريّة والتهديدات» كتب الوزراء الأربعة في رسالة موجّهة إلى رئيس مجلس العموم أنطوني روتا الذي يعود إليه قرار طرح الخلاف حول الصيد البحري على النقاش في المجلس.
وبدأ الخلاف الشهر الماضي عندما نصب صيّادون من أمّة سبيكني كاتيك فخاخ صيد الكركند في خليج سانت ماري في جنوب نوفا سكوشا.
واتّهمر الصيّادون التجاريّون صيّادي السكّان الأصليّون بممارسة الصيد غير الشرعي، لأنّه يجري خارج موعد موسم الصيد الذي حدّدته وزارة الصيد والمحيطات الكنديّة.
وتطوّر الخلاف بين الطرفين، وأقدم الصيّادون التجاريّون على نزع فخاخ صيد الكركند التي نصبها صيّادو السكّان الأصليّين.
وارتفعت حدّة التوتّر نهاية الأسبوع،و اندلع حريق مدمّر في منشآت تابعة للصيّادين من السكّان الأصليّين قضى على مستودع للصيد البحري بالكامل.
كما تعرّض مايك ساك زعيم شعب سبيكني كاتيك لاعتداء على يد شخص اعتقلته الشرطة ووجّهت له تهمة الاعتداءعلى ساكي.
وقال بيل بلير وزير السلامة إنّ عددا إضافيّا من عناصر الشرطة الملكيّة الكنديّة انتشر في نوفا سكوشا، وأمكن الاستعانة بعناصر وموارد من المقاطعات المجاورة في الفقاعة الأطلسيّة، وتحديدا من نيو برنزويك و جزيرة برنس إدوارد.
وأكّد الوزير بلير الحاجة إلى إصلاح مهم في طريقة حماية الشرطة للسكّان الأصليّين واحترامها لهم، مشيرا إلى أنّه يعمل على إطار قانوني بهذا المعنى.
وقال وزير الخدمات للسكّان الأصليّين مارك ميلر إنّ أعمال العنف التي استهدفت الصيّادين من أبناء أمّة ميكماك مقفرفة وغير مقبولة وعنصريّة، والشرطة التي أقسمت على حماية السكّان الأصليّين حذلتهم حسب قوله.
ومن المهمّ كما قال الوزير ميلر، أن يشعر كلّ إنسان بالأمان في كندا، أكان من أبناء السكّان الأصليّين أم لا.
وتأتي رسالة الوزراء عقب رسالة وجّهها النائب عن الحزب الديمقراطيّ الجديد المعارض غورد جونز أمس الأحد، اعتبر فيها أنّ ما قامت به الحكومة «غير كاف لضمان سلامة هذا المجتمع وصيّاديه، وغير كاف للتعامل مع القضايا الدستوريّة والقانونيّة التي هي في جذور الخلاف».
وتظاهر المئات من الأشخاص أمس الأحد في مدينة هاليفاكس تضامنا مع الصيّادين من السكّان الأصليّين من شعب الميكماك في مقاطعة نوفا سكوشا في خلافهم مع الصيّادين التجاريّين في المقاطعة.
وطالب المتظاهرون وزارة الصيد والمحيطات الكنديّة بحماية حقّ السكّان الأصليّين في الصيد الذي تضمنه معاهدة السلام والصداقة الموقّعة مع الحكومة الكنديّة عام 1752، ويضمنه قرار مارشال الذي أصدرته محكمة كندا العليا عام 1999 وينصّ على حقّهم في الصيد من أجل كسب معيشة معتدل.
وانتقدت أمّة ميكماك من السكّان الأصليّين تعاطي الحكومة الكنديّة مع الخلاف، كما انتقدتها مجموعات من الصيّادين التجاريّين.
ودعا ستيفن ماكنيل رئيس حكومة نوفا سكوشا وزارة الصيد والمحيطات الكنديّة إلى توضيح المعنى القانوني للصيد من أجل كسب معيشة معتدل.
وكالة الصحافة الكنديّة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى