رياضة

استشهاد منفذ عملية تل ابيب رعد من مخيم جنين الذي أرعد كيان الاحتلال وجلس بأكمله أمام التلفزيون لمُتابعة عملية ديزينغوف

استشهد منذ عملية تل ابيب التي جرت في شارع ديزنكون امس الخميس  رعد فتحي زيدان حازم 29 عامًا من مخيم جنين , اثر اشتباك صباح اليوم مع قوات خاصة للاحتلال حضرت بالصدفة الى مسجد في مدينة يافا كان المنفذ متواجد فيه .  بعد ان روع الاحتلال ونشر الفوضى في مدينة تل ابيب واثار الهلع في نفوس المستوطنين الذين تابعوا اخبار العملية من بيوتهم وعبر التلفاز واعرابهم عن حالة من الإحباطٌ الشديدٌ، وإقرارٌ بفشل الأجهزة الأمنيّة، وانتظار العملية القادمة.

الصدفة لعبت دور في كشف المنفذ

وشارك أكثر من ألف شرطي وعنصر أمني إسرائيلي، في عمليات بحث واسعة استمرت أكثر من 9 ساعات عن منفذ عملية إطلاق النار في مدينة تل أبيب، مساء الخميس، قبل أن يتم الإعلان عن قتله بمدينة يافا المحاذية.

وقال المفوض العام للشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي، في بيان: “بعد ليلة صعبة وساعات طويلة من النشاط الذي قامت به شرطة إسرائيل وجهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش، نجحنا صباح اليوم، في تعاون ميداني واستخباراتي، في إنهاء واختتام الحلقة”.

وأشار شبتاي، إلى أن المنفذ رعد حازم (27 عاماً) من سكان مخيم جنين “قُتل أثناء تبادل لإطلاق النار”.

وأضاف: “عملنا وفق محورين رئيسيَين، الميداني والاستخباراتي، وهذا الصباح أدى كلاهما إلى نهاية الحدث المتداول”.

ولكنّ وسائل إعلام إسرائيلية، أشارت إلى أنه تم تحديد مكان منذ عملية إطلاق النار الفلسطيني، عن طريق “الصدفة”.

وقالت صحيفة “هآرتس”: “بحسب مصدر أمني، وصلت قوة من جهاز (الشاباك) إلى منطقة بُرج الساعة، في يافا لجمع لقطات من الكاميرات الأمنية وواجهت المنفذ مختبئا خلف سيارة”.

وأضافت: “أفاد أحد سكان يافا أنه سمع عدة طلقات نارية بعد وقت قصير من محاصرة قوة كبيرة للمسجد في الساعات الأولى من يوم الجمعة”.

من جهتها، أشارت صحيفة “معاريف”، إلى أن اثنين من عناصر جهاز الأمن العام، قررا بمفردهما القيام بجولة بالقرب من مسجد يافا.

وذكرت أنه “فجأة لاحظا شخصا تُشابه أوصافه الشخص الذي تم توزيع صورته”.

وأفادت بأنهما “طلبا منه التوقف، وعندها رفع ريديه وكأنه ظاهريا استسلم، ولكنه ركض فجأة وحاول الاختباء خلف سيارة متوقفة وفتح النار على عنصري الشاباك”.

وأضافت: “وجّها أسلحتهما نحوه، وأطلقا النار عليه وقتلاه على الفور”.

وكان الفلسطيني حازم، قد نفذ عملية إطلاق نار أدت الى مقتل إسرائيليَين اثنين وإصابة 9 آخرين في مقهى بشارع ديزنغوف الشهير في تل أبيب.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن الشرطة الإسرائيلية، قولها إن “حازم أطلق 10 رصاصات”، فيما قالت صحيفة “معاريف” إن “إطلاق النار استمر 5 ثوان فقط”.

وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية واجهت إشكالية واسعة، في تحديد هوية منفذ عملية إطلاق النار.

ولكنْ، بعد عدة ساعات من العملية نشرت الشرطة الإسرائيلية شريط فيديو من كاميرا محلية تظهر حازم، وهو يجلس على مقعد ثم يمشي في شارع ديزنغوف ربما بحثا عن مكان لتنفيذ عمليته.

ويُظهر الشريط نفسه حازم، وهو يمر من أمام المقهى الذي أطلق فيه النار لاحقا.

وعلى إثر ذلك، فقد نشرت الشرطة الإسرائيلية صورة لحازم وطلبت من الجمهور الإسرائيلي المساعدة في تحديد مكانه.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر أمني إسرائيلي، قوله إن “الصور تظهر جلوس حازم على المقعد قرب المقهى قبل 15 دقيقة من إطلاقه النار في داخله”.

“رئيس الوزراء الإسرائيليّ، نفتالي بينيت، بات اليوم رهينةً للفدائيّ الفلسطينيّ القادِم، وليس فقط لنوّاب الكنيست الذين يجلسون في الصفوف الخلفيّة”، هذا ما نشره صباح اليوم مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، في معرِض تحليله للعملية

المُحلّل أكّد أنّ وضع بينيت معقد للغاية، من الناحيتيْن السياسيّة والأمنيّة، إذْ أنّه بالإضافة إلى مواجهة التحدّي الأمنيّ الخطير منذ حوالي العام، يتحتّم على رئيس الوزراء معالجة الأزمة السياسيّة التي تُهدّد حكومته، منذ تشكيلها في شهر حزيران (يونيو) من العام الفائت 2021، على حدّ قوله.

وشدّدّ المُحلِّل على أنّ عملية تل أبيب أمس الخميس تحمل عوامل مشابهة للعمليات الثلاث التي سبقوها. وأضاف أنّه يُمكِن رسم بروفايل “الإرهاب” الفلسطينيّ الحاليّ، والتأكيد على أنّ العمليات الأربع الأخيرة وقعت جميعها في مدنٍ مركزيّةٍ ورئيسيّةٍ في إسرائيل، كما أنّها فتحت الباب على مصراعيه لتوثيقها، والعامل الثالث، برأي المُحلل الإسرائيليّ، أنّ العمليات الفدائيّة زرعت الرعب في شوارع الدولة العبريّة، أمّا العامِل الرابع، الذي يُميّز العمليات الأخيرة جميعها فيكمن في أنّ قوّات الأمن والمخابرات الإسرائيليّة لم تكُن على علم بالتخطيط لها مُسبقًا، وهو الأمر الذي يعتبره كبار المُحللين والخبراء بالإعلام العبريّ أنّه بمثابة فشلٍ مدوٍّ للأجهزة الأمنيّة، وعلى نحوٍ خاصٍّ لجهاز الأمن العّام (الشاباك).

والأمر المُثير أنّ جميع قنوات التلفزة العبريّة أكّدت خلال بثّ وقائع العملية أنّ تل أبيب لم تشهد حالةً من الهلع والخوف، كما حدث أمس، وكان كافيًا الاستماع لتوجيهات الشرطة للمواطنين في المدينة الأكبر بإسرائيل بالاختباء بالبيوت وإقفال الأبواب، خشيّة من وصول مُنفّ العملية، الذي بحسب الإعلام الإسرائيليّ تمّت تصفيته في الساعة الخامسة والنصف بالتوقيت المحليّ، أيْ بعد مرور أكثر من 8 ساعات على تنفيذه للعملية، وأنّ الفدائيّ لم يستسلِم بل سقط بعد تبادل إطلاق النار مع قوّات الأمن الخاصّة، التي وصلت إلى المكان عن طريق الصدفة.

الرئيس عباس يدين

وعبر الرئيس محمود عباس عن إدانته لمقتل مدنيين إسرائيليين مساء أمس الخميس، في عملية إطلاق نار وسط مدينة تل أبيب.

وأكد أن “قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يؤدي إلا إلى المزيد من تدهور الأوضاع، حيث نسعى جميعا إلى تحقيق الاستقرار، خصوصًا خلال شهر رمضان الفضيل والأعياد المسيحية واليهودية المقبلة”.
وشدد الرئيس عباس على خطورة استمرار الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والأعمال الاستفزازية لمجموعات المستوطنين المتطرفين في كل مكان.
وحذّر الرئيس عباس من استغلال هذا الحادث المدان للقيام باعتداءات وردات فعل على شعبنا الفلسطيني من قبل المستوطنين وغيرهم.
وأشار سيادته إلى أن دوامة العنف تؤكد أن السلام الدائم والشامل والعادل هو الطريق الأقصر والسليم لتوفير الأمن والاستقرار للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وشعوب المنطقة.
واللافت انه وبعد كل عملية بطولية في الضفة والقدس أو حتى الداخل المحتل تُثلج قلوب الفلسطينيين، كرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تُرتكب ليلًا ونهارًا بحق الأرض والبشر والحجر، يخرج الرئيس محمود عباس ببيان صحفي لا يتعدى الـ30 كلمة على الأغلب، لإدانة تلك العملية، مما يُشعل الغضب الفلسطيني ويضع “أبو مازن” نفسه محل انتقاد وهجوم واسعين وحادين على وسائل الإعلام ومنصات السوشيال ميديا.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى