الأخبارالرئيسية

اجتماع فلسطيني في رام الله وبيروت يشكل لجنة لتقديم رؤية لإنهاء الانقسام الداخلي والرئيس الفلسطيني لن يتدخل في عملها..

وكالات: قرر اجتماع فلسطيني غير مسبوق انعقد في رام الله وبيروت عبر الفيديو اليوم الخميس، تشكيل لجنة وطنية مهمتها تقديم رؤية لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ عام 2007.

وحضر الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه منذ سنوات أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمناء العامون للفصائل وفي مقدمتهم حركتا فتح وحماس وذلك برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأعلن بيان ختامي للاجتماع الاتفاق على تشكيل لجنة من الفصائل وشخصيات وطنية لتقدم رؤية استراتيجية لإنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة في إطار منظمة التحرير.

وحدد البيان انتهاء مهام اللجنة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أسابيع وتقديم توصية للجلسة المرتقبة للمجلس المركزي الفلسطيني وبمشاركة الأمناء العامين في الاجتماع.

وأكد البيان الاتفاق على تشكيل لجنة وطنية موحدة لقيادة المقاومة الشعبية الشاملة على أن توفر لها اللجنة التنفيذية جميع الاحتياجات اللازمة لاستمرارها.

وأعلن عباس في ختام الاجتماع أن هناك لجان وفعاليات تم الحديث عنها والجميع وافق عليها لمواجهة عدد من المواضيع، مؤكدا أنه اعتبارا من الغد يجب أن تبدأ الفصائل بتشكيل اللجان لتبدأ عملها فورا.

وانعقد الاجتماع على خلفية الرفض الفلسطيني لاتفاق دولة الإمارات إقامة علاقات تطبيع مع إسرائيل وخطة السلام الأمريكية المعروفة باسم “صفقة القرن” فضلا عن التأزم السياسي مع إسرائيل.

وفي كلمته في مستهل الاجتماع، طالب عباس الدول العربية بالالتزام بمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية بشأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال عباس إن على الدول العربية إعادة التأكيد على التزامها بمبادرة السلام العربية ورفض التطبيع المجاني.

من جهته، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الذي تحدث من بيروت عبر الفيديو، إن الاجتماع يعتبر بمثابة لقاء وطني تاريخي، وإن الشعب الفلسطيني سيظل موحدا سواء داخل فلسطين أو خارجها.

 وأضاف هنية “نمر في مرحلة تحمل مخاطر غير مسبوقة وذات طابع بمفهوم التهديد الاستراتيجي لقضيتنا والمنطقة”، معتبرا أن المشروع الأمريكي من “صفقة القرن” إلى مخطط ضم أراض فلسطينية والتطبيع هو إنزال خلف خطوط التاريخ والجغرافيا.

وأشار إلى وجود تهديد ثلاثي يحاول ضرب التاريخ وتغيير الجغرافيا، وهي “صفقة القرن” وخطة الضم والتطبيع مع بعض الدول العربية.

ودعا هنية إلى استراتيجية فلسطينية تقوم على الوحدة الوطنية وبناء تحالف عربي وإسلامي داعم للقضية الفلسطينية، مؤكدا “جاهزون للبدء بوضع آليات عمل لتدشين مرحلة جديدة لتحقيق وحدة وطنية فلسطينية”.

بدوره، طالب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة الأمتين العربية والإسلامية بكل تكويناتها “بالوقوف عند مسؤولياتها، ووقف حالة الانهيار من الانصياع للإدارة الأمريكية”.

فيما دعا نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد إلى اعتماد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية كصيغة ومرجعية لعمل الفصائل وتواصلها وتجسيد الوحدة الوطنية على الأرض.

ودعا فؤاد إلى مقاطعة أي نظام يقوم بالتطبيع بشكل منفرد وخارج الإجماع العربي، وعدم تمرير الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي وتطوير وتعزيز العلاقة مع الدول الداعمة لفلسطين.

وفيما يلي بيان صادر عن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية:

شعبنا العظيم

أمتنا العربية والإسلامية

أحرار العالم

في هذه اللحظات المصيرية من تاريخ شعبنا، والتي تتعرض فيها قضيتكم المركزية لمخاطر التآمر والتصفية ومحاولات اختزالها في حلول معيشية، وتجريدنا من حقنا في تقرير مصيرنا، وإقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والقدس المحتلة عاصمتها، كما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني، وحل قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم الذين هجروا منها على أساس القرار 194، تأتي المؤامرات والمخططات التي تقوم بها حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية الحالية، من خلال صفقة القرن ومخططات الضم، وتمرير التطبيع المجاني الذي رفضه شعبنا بأكمله.

وفي هذا الاجتماع التاريخي المنعقد اليوم، ينطلق الفعل الفلسطيني على قلب رجلٍ واحد تحت مظلة م. ت. ف، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، بمبادرة شجاعة ومسؤولية وطنية عالية من الأخ الرئيس أبو مازن، رئيس دولة فلسطين، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والأمناء العامين للفصائل، للشروع في جهدٍ وطني مبارك يستجيب للرغبة الوطنية الصادقة، وينسجم مع أهدافنا ومبادئنا ومنطلقاتنا التي تحتم علينا الترجمة الحقيقية لإنهاء الانقسام، وإنجاز المصالحة، وتجسيد الشراكة الوطنية الفلسطينية.

إن الشعب الفلسطيني بمكوناته كافة، وفي مقدمتها القيادة الفلسطينية المجتمعة اليوم برئاسة الأخ الرئيس أبو مازن، تؤكد رفضها المطلق لجميع المشاريع الهادفة إلى تصفية قضيتنا الوطنية، وتجاوز حقوقنا المشروعة، كما تؤكد رفضها لأي مساسٍ بالقدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية. وتدين كل مظاهر التطبيع مع الاحتلال، وتعتبر ذلك طعنةً في ظهر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية، وتدعو القيادة الفلسطينية شعوبنا وأحرار العالم للتصدي بكل ما أوتوا من قوة لهذه المخططات.

كما وناقش اجتماع الأمناء العامين قواعد الاشتباك مع الاحتلال، بما في ذلك تفعيل العاملين الإقليمي والدولي لمواجهة تلك المخططات، وتوافق المجتمعون على وسائل وآليات النضال لمواجهة الاحتلال على أرضنا المحتلة، بما في ذلك ما كفلته المواثيق الدولية من حق الشعوب في مقاومة الاحتلال.

ونحن كفلسطينيين نرى أن من حقنا ممارسة الأساليب النضالية المشروعة كافة، وفي هذه المرحلة نتوافق على تطوير وتفعيل المقاومة الشعبية كخيار أنسب للمرحلة، دفاعاً عن حقوقنا المشروعة لمواجهة الاحتلال.

ومن أجل تحقيق أهدافنا الاستراتيجية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، يتوجب علينا الإسراع في إنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة والشراكة الوطنية. وفي هذا السياق، وكشعب واحد وموحد، نعيش في وطنٍ حرٍ واحد، توافقنا على ضرورة أن نعيش في ظل نظام سياسي ديمقراطي واحد، وسلطة واحدة، وقانون واحد، في إطار من التعددية السياسية والفكرية، وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة، وفق التمثيل النسبي الكامل في دولةٍ وفق المعايير الدولية.

ولإدراكنا بوجوب توحيد الموقف على الرغم من وجود التباينات في الرأي حول بعض القضايا، فقد قررنا تشكيل لجنة من شخصيات وطنية وازنة، تحظى بثقتنا جميعا، تقدم رؤية استراتيجية لتحقيق إنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة في إطار م. ت. ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، خلال مدة لا تتجاوز خمسة أسابيع، لتقديم توصياتها للجلسة المرتقبة للمجلس المركزي الفلسطيني.

كما توافقنا على تشكيل لجنة وطنية موحدة لقيادة المقاومة الشعبية الشاملة، على أن توفر اللجنة التنفيذية لها جميع الاحتياجات اللازمة لاستمرارها.

تحية إكبار وإجلال لأهلنا الصامدين الصابرين في القدس المحتلة، وفي مخيمات اللجوء في كل مكان، ونحيي بكل التقدير والاحترام عائلات الشهداء والأسرى والجرحى، ونقول لهم إن الفجر قريب.

وفي الختام نعبر عن تضامننا العميق مع الشعب اللبناني الشقيق في محنته الحالية، ونعرب عن شكرنا وتقديرنا لاستضافة لبنان لهذا الاجتماع التاريخي والهام لشعبنا الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى