مقالات

” إنتقال سلس للسلطة ببصمات الرئيس محمود عباس”…سيناريو”سوار الذهب” هل يطل برأسه فلسطينيا؟.. عقلاء فتح يتفحصون ولادة”الخيار الثالث”

خاص \
تنضج خيارات جديدة تماما وسط الخيار الصاخب الذي تقوده تيارات واجنحة حركة فتح عشية الجدل بعنوان القوائم الحركية للانتخابات المقبلة بعدما حددها الرئيس محمود عباس وسط حالة نقاش عاصفة الى حد ما بدأت تبرد قليلا مع ولادة سيناريوهات جديدة تأخذ بالاعتبار كل المعطيات واولها وابرزها الخلافات الحركية الداخلية.
ثم البرنامج المصري الاردني الضاغط وثالثا وهو الاهم العمل تحت وطأة التقدم بصيغة انتخابية موحدة قدر الامكان يمكن تسويقها للإدارة الامريكية الجديدة في واشنطن والتي تظهر اطقمها بالمقابل ميلا لاستئناف وتواصل الحوار مع المؤسسات الفلسطينية .
حركة فتح بهذا المعنى واستنادا الى مصادر عميقة فيها تعيش حالة مخاض مثيرة قوامها الرغبة اولا في حسم ملفات عالقة داخل الحركة مثل شكل وتركيبة قوائم المرشحين لانتخابات التشريعي وطبيعة الموقف من المصالحة مع حماس وقوائم الانتخابات المشتركة مع فصائل المعارضة والتجهيزات القصوى لانتخابات الرئاسة .
وثانيا السعي لتوفير عدة بدائل منطقية للقضايا العالقة حركيا او المختلف عليها تجنبا لخيارين الاول هو انقسام الحركة قبل الانتخابات ، والثاني هو تبريد الرؤوس الحامية بدلا من الاضطرار لاحقا لتأجيل الانتخابات كما تقترح بعض الدول المجاورة مثل مصر والاردن .
في الاثناء واحد من ابرز الملفات المختلف عليها والتي تثير التجاذب والانقسام داخل الحركة هو موقع وموقف الاسير البارز مروان البرغوثي من ملف الانتخابات بشقيه التشريعي والرئاسي حيث يبدو الان ان هذا الموقف ورقة استقطاب وتجاذب اساسية انطلاقا من عدة اعتبارات مما دفع المجموعة الفتحاوية المقربة من الرئيس عباس او المحسوبة عليه لتدشين حالة حوار وتفاوض مع الجناح الذي يمثل البرغوثي او يميل اليه .
وفي هذا السياق يعرض على البرغوثي ان يتراس قائمة الحركة الموحدة لانتخابات التشريعي ثم يصبح رئيسا للمجلس التشريعي ويترك خيار المشاركة في انتخابات الرئاسة .
حتى الان يصر البرغوثي على الترشح لانتخابات الرئاسة.
لكنه يبقي الباب مفتوحا امام تفحص خيارات اخرى حيث ترى اوساط مهمة في الحركة والتنظيم بان ترشيح البرغوثي خطوة استثنائية واساسية لأي موقع من المواقع الثلاثة الكبرى في هرم المؤسسة الفلسطينية تساعد في عدة مجالات اولها واهمها تسليط الضوء الدولي مجددا على قضية وملف الاسرى في سجون الاحتلال .
وثانيها المساعدة في توحيد الاطر الحركية الداخلية وثالثها اظهار القدرة على تقديم دماء جديدة للقيادة في النظام السياسي الفلسطيني وفي هرم السلطة والمؤسسات ورابعها تجنب الغرق مجددا في جدل الخلافة والبديل للرئيس عباس .
وسط هذه المناقشات والمحاججات والتعقيدات التفصيلية ولدت الفكرة التي تتحول وتنضج الان على شكل سيناريو وطني يمكن ان تحمله وتتبناه جميع الاطر التنظيمية في الحركة الفتحاوية .
وهو السيناريو القاضي بان تبرمج وثيقة شاملة مع برنامج ميداني لخوض مرحلة الانتخابات المقبلة باسم الحركة على ان تحصل تحولات مهمة ومثيرة برعاية الرئيس عباس نفسه بصفته الابوية الحركية مع نزع فتيل الصدام والزحام والتنافس والتشبيك الايجابي بين حلقاته الاساسية والحلقات التي ترتبط بمنافسه الابرز واليتيم في انتخابات الرئاسة وهو الاسير البرغوثي وتحت عنوان ضمان خطة عمل ستصفق لها اطر الحركة التنظيمية لانتقال السلطة السلس والهادئ ببصمة الرئيس وارادته الحرة بدلا من الغرق في السيناريوهات بعده .
الفكرة تطلق عليها اوساط فلسطينية اليوم اسم سيناريو ” سوار الذهب ” والمضمون ان يشرف الرئيس شخصيا على عملية دقيقة تجمع شمل الحركة وتنقل السلطة بناء على برنامج زمني متفق عليه وبنفس المنطق الذي اتبعه في الماضي الزعيم الفلسطيني جورج حبش عندما تخلى قبل رحيله عن موقع الامين العام للجبهة الشعبية .
الرئيس عباس هنا هو الاب الذي سيتوجه له ابناء الحركة جميعا لكي يشرف على مرحلة انتقالية للسلطة .
والفكرة التي يتبناها عقلاء الحركة هنا اقناع الرئيس عباس بالعمل بمعيته وعبره على ترشيح البرغوثي رئيسا للمجلس التشريعي ثم يبقى عباس مرشحا منفردا للرئاسة لمرحلة زمنية متفق عليها على ان يستقيل البرغوثي لاحقا ويصبح رئيسا للسلطة في انتخابات مبكرة او حتى متأخرة وعلى اساس تقاسم تنظيمي وبدون الغرق في التفاصيل الان وانطلاقا من ان عباس قائد كبير يلعب دور تاريخي ويعيد توجيه البوصلة لحماية الحركة من الانقسام وتسليط الضوء على قضية الاسرى والقدس واللاجئين والاستثمار في فكرة تأهيل اسير لقيادة المرحلة.
راي اليوم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى