الرئيسيةمقالات

أردوغان يغري إسرائيل بـ”السيل التركي”

تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول اقتراح أنقرة على نتنياهو إنشاء تحالف للطاقة. وجاء في المقال: عرضت السلطات التركية على إسرائيل إبرام اتفاق حول ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط. الخطة التي طرحها القائد السابق للبحرية التركية، الأميرال جيهات يايجي، تأتي استمرارية لسلسلة محاولات أنقرة العثور على نقطة اتصال مع الدولة اليهودية. وتنطوي المبادرة، التي يرون فيها إيعازا مباشرا من رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان، على نقل جزء من المساحات البحرية القبرصية إلى الجانب الإسرائيلي، وضرورة تخلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن خط أنابيب شرق البحر المتوسط ​​(إيست ميد) لمصلحة مشروع مع تركيا.

في العام 2016، ناقش الأتراك والإسرائيليون بالفعل خط أنابيب غاز مشتركا، لكن في السنوات الأخيرة تدهورت العلاقات بين حليفي أمريكا في الشرق الأوسط. في الآونة الأخيرة، بدأ رئيس جهاز المخابرات الوطنية التركية، هاكان فيدان، محادثات سرية مع المسؤولين الإسرائيليين لمعالجة تداعيات الفتور في العلاقات.

ومع ذلك، ففي إسرائيل يشككون في مبادرة يايجي للتوصل إلى اتفاق مع تركيا: فقد وضعت الحكومة رهانها علىEastMed . وفي الاتفاقات الافتراضية مع أردوغان، ضربة لمصالح اليونان، وقبرص، التي ستعد ذلك محاولة لانتهاك سيادتها. بالإضافة إلى ذلك، فإن موافقة الجانب الإسرائيلي على اتفاق مع أنقرة سيعني الاعتراف بشرعية السياسة التركية في منطقة جزيرتي رودس وكاستيلوريزو، اليونانيتين، كما سيؤدي إلى تدهور العلاقات مع الشريك الجديد، أي الإمارات العربية المتحدة، التي، في محاولة منها لتحييد النفوذ التركي في شرق المتوسط، دعمت ​​تنفيذ EastMed ووقعت اتفاقية دفاع مع الحكومة اليونانية.

بالإضافة إلى ذلك، يظل موقف الولايات المتحدة عاملاً حاسما، حيث يعد مشروع EastMed وإعادة التوجيه إلى قبرص رافعة جيدة للضغط على أردوغان. ومن المتوقع أن يتخذ هذا الضغط شكلاً أكثر واقعية بعد وصول الرئيس المنتخب جوزيف بايدن، الذي انتقد الزعيم التركي، إلى السلطة. في أنقرة، يدركون ذلك جيدا، ويحاولون على ما يبدو تأمين أنفسهم بتحالفات تكتيكية جديدة في المنطقة قبل التنصيب في واشنطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى